أحمد رامي.. من جائزة الدولة التقديرية إلى الدكتوراه الفخرية
تحل، اليوم، ذكرى رحيل الشاعر الكبير أحمد رامي، الملقب بـ"شاعر الشباب"، والذي ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بكوكب الشرق أم كلثوم، غير أن مسيرته لم تقتصر على الشعر الغنائي فقط، بل امتدت لتشمل الترجمة والكتابة المسرحية والعمل الثقافي، إلى جانب حصوله على عدد كبير من الجوائز والتكريمات داخل مصر وخارجها.
جوائز الدولة والتكريم الرسمي
حصل أحمد رامي على عدد من الجوائز الرسمية الرفيعة في مصر، حيث نال جائزة الدولة التقديرية عام 1965، كما حصل في العام نفسه على وسام الكفاية الفكرية المغربية من الطبقة الممتازة، والذي منحه له الملك الحسن الثاني ملك المغرب، تقديرًا لإسهاماته الأدبية والثقافية، وفي عام 1967، جددت الدولة المصرية تكريمه بمنحه جائزة الدولة التقديرية في الآداب، تقديرًا لمجمل أعماله التي أثرت في الشعر والغناء العربي الحديث، وأسهمت في تطوير الأغنية المصرية.
التكريمات العربية والدولية
امتد تقدير أحمد رامي إلى خارج مصر، حيث حصل عام 1976 على الدكتوراه الفخرية في الفنون من الرئيس الراحل أنور السادات، في إطار الاحتفاء بمكانته الأدبية، كما حصل على لوحة تذكارية من جمعية المؤلفين والملحنين في باريس، نُقش عليها اسمه تكريمًا لمسيرته، إضافة إلى انتخابه رئيسًا لجمعية المؤلفين، وهو ما يعكس مكانته داخل الأوساط الفنية الأوروبية، ونال أيضًا ميدالية الخلود الفني من أكاديمية الفنون الفرنسية، باعتباره أحد الأسماء المؤثرة في مجال الكتابة الغنائية والترجمة الأدبية.
أحمد رامي ورباعيات الخيام
درس أحمد رامي اللغة الفارسية في جامعة السوربون الفرنسية، وهو ما أهّله للقيام بواحدة من أبرز إنجازاته الفكرية، وهي ترجمة رباعيات عمر الخيام عن اللغة الفارسية مباشرة، بعدما شعر أن الترجمة غير المباشرة قد تفقد النص روحه الأصلية.
وصدر أول عمل مترجم له في القاهرة عام 1924، ليشكل إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال الترجمة الشعرية، خاصة أنه حرص على الحفاظ على المعاني والروح الفلسفية للنص الأصلي، وفي عام 1950، قدمت أم كلثوم رباعيات الخيام من كلمات الترجمة التي أنجزها أحمد رامي، ولحنها الموسيقار رياض السنباطي، في عمل فني جمع بين الشعر والترجمة والموسيقى.