فضيحة أمنية في نيويورك.. نتنياهو «مكشوف» وصورته تهز الشاباك
تحولت صورة التقطت لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، داخل غرفته بأحد فنادق نيويورك، إلى مادة مشتعلة للنقاش في الداخل الإسرائيلي، بعدما كشفت عن ثغرة أمنية خطيرة قد تكون عرضت حياته للخطر خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
الصورة، التي يبدو أنها التُقطت من مبنى مقابل الفندق، أظهرت نتنياهو وهو يجري مشاورات حساسة داخل غرفة مكشوفة عبر نوافذ بلا حماية، في مشهد وصفه خبراء أمنيون بـ"الفشل الأمني الصارخ".
أعاد العقيد الاحتياط رونين كوهين، نشر الصورة عبر منصة "إكس"، وكتب معلقًا: "كان من الممكن أن توثق هذه اللقطة لحظة تاريخية في مفاوضات معقدة، لكنها في الواقع تكشف أن رئيس الحكومة كان متاحًا تمامًا للاستهداف، حتى من قناص على بعد مئات الأمتار."
وأضاف بقلق أن الحادثة تأتي بعد أسابيع فقط من اغتيال شخصية سياسية بارزة، وفي ظل تحريض متصاعد ضد نتنياهو، وهو ما يجعل الأمر "مثيرًا للفزع".
الشاباك تحت النار
أشعل انتشار الصورة موجة من الانتقادات العنيفة ضد جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، الذي يُفترض أنه المسؤول الأول عن تأمين رئيس الوزراء، حيث كتب أحد المعلقين: "فشل أمني جديد.. على رئيس الشاباك دافيد زيني أن يتحرك فورًا قبل أن نجد أنفسنا أمام كارثة جديدة."
في حين ذهب آخرون للمقارنة بين هذا "الإهمال" وكارثة 7 أكتوبر، مؤكدين أن تكرار هذه الثغرات الأمنية سيجعل إسرائيل تدفع ثمنًا باهظًا.
خطر التجسس والتسريبات يشتعل
لم تتوقف الانتقادات عند الخطر الجسدي فقط، بل امتدت إلى البُعد الاستخباراتي؛ إذ حذّر محللون من أن غياب إجراءات عزل صوتي أو أنظمة تشويش داخل غرفة نتنياهو ربما أتاح المجال لتسجيل أو مراقبة محادثاته الحساسة من قبل أجهزة أجنبية، في لحظة كان يُفترض فيها أن تكون أقصى درجات السرية مضمونة.
وبينما يواجه نتنياهو أزمات سياسية داخلية وضغوطًا متزايدة على خلفية الحرب في غزة، جاءت هذه الحادثة لتضيف عبئًا جديدًا على صورته، وتفتح بابًا واسعًا للجدل حول كفاءة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي باتت متهمة بأنها تتكرر في "الفشل" بدلًا من أن تضمن الحماية

