اتصال بين عراقجي والحية يبحث تطورات غزة والمنطقة واستمرار الدعم للمقاومة
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، تناول آخر التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة.
مواقف فلسطينية حول الحرب والهدنة
وخلال الاتصال، جدد الحية تعازيه للقيادة الإيرانية في ضحايا المواجهة الأخيرة، كما هنأ طهران بما وصفه بـ"الإنجاز" في التصدي للهجوم الأخير. كما أطلع الجانب الإيراني على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد الحية تمسك فصائل المقاومة بخيار الصمود والاستمرار حتى تحقيق الأهداف الوطنية، وفي مقدمتها وقف الحرب وإنهاء الاحتلال.
تأكيد على الدعم الإيراني
من جانبه، أشاد الحية بالموقف الإيراني الداعم للفصائل الفلسطينية، معتبراً أن هذا الدعم يمثل عاملاً مهماً في تعزيز صمود المقاومة في مواجهة التطورات الميدانية.
موقف إيراني ورسائل دبلوماسية
وفي المقابل، قدّم الوزير الإيراني تعازيه للحية في عدد من الخسائر التي طالت قيادات في حركة حماس، مشيداً بما وصفه بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العمليات العسكرية.
كما استعرض عراقجي الجهود الدبلوماسية التي تبذلها طهران لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكداً استمرار سياسة بلاده في دعم ما تصفه بـ"المقاومة المشروعة" في فلسطين ولبنان في مواجهة إسرائيل.
أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده تتمسك بضرورة رفع جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، سواء كانت عقوبات مباشرة أو ثانوية تؤثر على تعامل الدول الأخرى مع طهران، مشددًا على أن هذا الملف يمثل أحد المحاور الأساسية في أي تفاهم محتمل بين الجانبين.
وأوضح غريب آبادي، في تصريحات لوكالة (مهر) الإيرانية، أن طهران ترى أهمية كبيرة لمعالجة مختلف القضايا العالقة مع واشنطن، ومن بينها مسألة التعويض عن الأضرار التي تعرضت لها إيران نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، لافتًا أن هذه القضية يجب أن تكون جزءًا من أي اتفاق محتمل يتم التوصل إليه بين الطرفين، إلى جانب النص بشكل واضح على رفع العقوبات المفروضة على إيران بمختلف أشكالها.
وأضاف النائب الوزير الإيراني، أن الموقف الإيراني يقوم على ضرورة إنهاء جميع الإجراءات العقابية الأحادية الجانب، سواء كانت عقوبات أساسية أو ثانوية أو تلك التي تطبق خارج الحدود الأمريكية وتؤثر على علاقات إيران الاقتصادية والتجارية مع دول أخرى.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أوضح آبادي، أن العمل لا يزال مستمرًا على إعداد مذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن، بهدف تسوية الخلافات القائمة وإنهاء حالة التوتر بين البلدين؛ لكنه امتنع عن تحديد إطار زمني لإنجاز هذه المذكرة، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بالتوصل إلى صيغة نهائية تضمن المصالح الإيرانية بشكل كامل.

الولايات المتحدة وإيران تعملان على التوصل إلى مذكرة تفاهم
وقال، إن السلطات الإيرانية ستواصل المفاوضات إلى حين الوصول إلى اتفاق يلبي متطلبات طهران ويحفظ حقوقها، مشيرًا إلى أن من المبكر الحديث عن موعد محدد للانتهاء من صياغة التفاهم المرتقب، لافتًا أن أن الملف النووي يُعد من القضايا الرئيسية التي تسعى إيران إلى ضمان حقوقها فيها.
واختتم نائب وزير الخارجية الإيراني تصريحاته، قائلًا إن هذا الملف لم يدخل بعد في إطار النقاشات الحالية مع الولايات المتحدة، مضيفًا أن الطرفين قد ينتقلان إلى مناقشة المسائل النووية في مرحلة لاحقة، بعد التوصل إلى اتفاق يتعلق بإنهاء النزاع القائم بينهما.