رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3 أسباب لاختلاف سعر البصل في السوق.. نقيب الفلاحين يوضح

سعر البصل في السوق
سعر البصل في السوق

قال نقيب الفلاحين الحاج حسين أبو صدام، إن زراعات البصل في مصر شهدت زيادة كبيرة جدا خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حجم الإنتاج.

سعر البصل في السوق 

وأوضح “أبو صدام” في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن المزارعين أصبحوا يعانون من تذبذب شديد في الأسعار، مؤكدا أن “البصل لغاية النهاردة ما لوش سعر ثابت”، حيث قد يُباع أحيانا بنحو 40 جنيها للكيلو، وفي أحيان أخرى يهبط إلى 10 جنيهات فقط، نتيجة زيادة المساحات المزروعة وتأثر حركة التصدير عالميا بسبب الأوضاع وسلاسل الإمداد والنقل.

تكلفة زراعة فدان البصل في مصر 
تكلفة زراعة فدان البصل في مصر 

وأضاف أن التصدير كان نشطا لأن إنتاج البصل عالميا كان جيدا، وهو ما ساهم في زيادة حالة عدم الاستقرار داخل السوق المحلية بدلا من تحقيق توازن للأسعار.

وأشار إلى أن الفلاحين تكبدوا خسائر فعلية، موضحا أن سعر البصل في الغيط وصل إلى نحو 3 جنيهات للكيلو، بينما في سوق الجملة تراوح بين 6 و7 جنيهات، وقد يصل إلى المستهلك بنحو 10 جنيهات، وهو فارق لا يعوض المزارع عن تكاليفه ويعكس حجم الأزمة.

تكلفة زراعة فدان البصل في مصر 

وفيما يتعلق بتكاليف الإنتاج، أوضح أبو صدام أن زراعة فدان البصل تتكلف ما بين 60 إلى 70 ألف جنيه، وهي تكلفة مرتفعة مقارنة بالعائد الحالي من السوق.

وأكد أن الفدان الواحد قد ينتج نحو 20 طنا من البصل، لكن عند احتساب العائد وفق أسعار تتراوح بين 3 إلى 6 جنيهات للكيلو، فإن الفلاح لا يستطيع تغطية تكلفة الإنتاج، بل يتعرض لخسائر مباشرة.

وأضاف أن بعض الحالات قد تتجاوز فيها التكاليف هذه الأرقام، ما يزيد من حجم الضغط على المزارعين ويجعلهم في مواجهة صعبة مع تقلبات السوق، خاصة في ظل غياب عقود زراعية تضمن لهم سعرا عادلا قبل بدء الموسم.

3 أسباب قد تربك سعر البصل في السوق خلال الفترة القادمة

قال نقيب الفلاحين الحاج حسين أبو صدام في تصريحات خاصة إن أسعار البصل خلال الفترة القادمة قد تشهد حالة من عدم الاستقرار، نتيجة مجموعة من العوامل المؤثرة في السوق المحلي، موضحًا أن الأزمة ترتبط بالتخطيط والإنتاج والتسويق معا.

وأشار إلى أن أبرز هذه الأسباب تتمثل في:

1_ زيادة المساحات المزروعة بشكل غير منظم: حيث يؤدي التوسع في زراعة البصل دون تنسيق مع احتياجات السوق أو خطط التصدير إلى زيادة المعروض بشكل كبير، ما يضغط على الأسعار ويؤدي إلى انخفاضها بشكل ملحوظ.

2_ تذبذب حركة التصدير عالميا: إذ تتأثر صادرات البصل بالتغيرات في الأسواق الخارجية وسلاسل الإمداد والنقل، ما قد يؤدي إلى تقلب الكميات المصدرة، وبالتالي زيادة المعروض في السوق المحلي وحدوث اضطراب في الأسعار.

3_ غياب الزراعة التعاقدية والتخطيط المسبق: حيث يزرع الفلاح دون وجود سعر مضمون أو عقود مسبقة، مما يجعله عرضة لتقلبات السوق، ويؤدي إلى تكرار دورة الخسارة عند زيادة الإنتاج وانخفاض الطلب.

تكلفة زراعة فدان البصل في مصر 
تكلفة زراعة فدان البصل في مصر 

حلقة مفرغة بين الإنتاج والسعر

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التخطيط الزراعي وربط الإنتاج بالطلب الفعلي محليا وعالميا، ما يؤدي إلى تكرار نفس السيناريو كل عام: زيادة في الإنتاج تعقبها انهيارات سعرية، ثم تقلص في المساحات المزروعة في الموسم التالي.

واعتبر أن الحل يكمن في تنظيم الزراعة عبر سياسات واضحة وزراعة تعاقدية تضمن للفلاح سعرا مسبقا، وتحقق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك والتصدير، بدلًا من ترك السوق يتحكم في مصير المزارعين.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي يعني أن الفلاح سيظل الحلقة الأضعف في منظومة الإنتاج الزراعي، رغم أنه أساسها.

أشهر محافظات زراعة البصل والأصناف والأمراض

وأوضح أن أشهر المحافظات في زراعة البصل هي: المنيا، بني سويف، وسوهاج، وأشار إلى أن الأصناف الرئيسية هي البصل الأبيض والبصل الأحمر.

كما تحدث عن أهم الأمراض والآفات التي قد تصيب المحصول، ومنها: حشرة المن، العفن، ومرض الصدأ، مؤكدا أن هناك رش ومكافحة دورية، وأن الموسم الحالي كان جيدًا نسبيًا ولم يشهد إصابات كبيرة.

توقعات الأسعار ودعوة للتخطيط

وقال أبو صدام إنه يتوقع استمرار حالة التذبذب في أسعار البصل، موضحا: “مرة يرخص الفلاح يخسر، ومرة يزيد المواطن يصرخ”.

ودعا إلى وضع خطط واضحة للزراعة حتى يتم التوازن بين الإنتاج المحلي والطلب والتصدير، بحيث لا تزيد المساحات عن الحاجة الفعلية.

وأكد أن الحل يكمن في الزراعة التعاقدية وتنظيم السوق والتوسع المدروس في التصدير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء