تصعيد ميداني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية: صفارات إنذار وقصف متبادل
أفادت مراسلة الجزيرة بسماع دوي صفارات الإنذار في مستوطنات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الجليل الأعلى.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في أربع مستوطنات بالقطاع الشرقي من الحدود، في أعقاب التهديد الصاروخي القادم من لبنان.
حزب الله يعلن استهداف دبابات إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف دبابتين من نوع "ميركافا" تابعتين لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف جنوب لبنان، باستخدام أسلحة مناسبة.
كما أكد الحزب أنه قصف بقذائف المدفعية تجمعاً للقوات الإسرائيلية في المنطقة ذاتها، في إطار ما وصفه بعمليات استهداف ميدانية متواصلة.
تطورات متسارعة على الجبهة الجنوبية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع استمرار تبادل الاستهدافات العسكرية بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
اعتبر الأمين العام لـ حزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي جاء برعاية الولايات المتحدة، لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره "استسلامًا وهزيمة"، وفق تعبيره.
رفض نزع السلاح
وفي هذا السياق، شدد قاسم على أن طرح مسألة نزع سلاح المقاومة كمدخل لأي اتفاق يُعد أمرًا مرفوضًا، معتبرًا أن ذلك يعني عمليًا إعدام عنصر القوة الأساسي للبنان، في إشارة إلى دور سلاح الحزب في معادلة الردع.
كما أوضح أن حصر المسار الأمني تحت عنوان وقف إطلاق النار، بحيث يُطلب من الحزب وقف عملياته، يُفسَّر من وجهة نظره على أنه تنازل أحادي الجانب واستسلام، وليس خطوة متوازنة ضمن اتفاق متكافئ بين الأطراف.
اتفاق غير مجتزأ
وأكد الأمين العام لـ حزب الله على ضرورة أن يكون أي اتفاق لوقف إطلاق النار شاملًا وغير مجتزأ، بحيث يشمل كامل الأراضي اللبنانية، رافضًا أي مقاربة تقوم على الفصل بين الجنوب وبقية المناطق، ومشددًا على أن تجزئة الحلول لا تحقق استقرارًا حقيقيًا.
يأتي الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في سياق تصعيد عسكري متواصل على الجبهة الجنوبية للبنان منذ اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة، حيث شهدت الحدود مواجهات شبه يومية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ما أثار مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة.




