النفط يتراجع بأكثر من 3% مع تنامي آمال التهدئة في الشرق الأوسط
تعرضت أسعار النفط العالمية لضغوط قوية خلال تعاملات اليوم الخميس، لتتكبد خسائر تجاوزت 3%، بعد تطورات سياسية في الشرق الأوسط عززت احتمالات تهدئة التوترات الإقليمية، الأمر الذي خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
العقود الآجلة لخام برنت
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.05 دولارات، أو ما يعادل 3.1%، لتستقر عند 94.76 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.24 دولارات، أو 3.4%، ليسجل 92.78 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد إعلان إسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في خطوة اعتبرتها الأسواق مؤشرًا إيجابيًا قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تشمل الملف الإيراني، بما قد ينعكس على حركة الملاحة وإمدادات النفط في منطقة الخليج.
وكانت أسعار الخام قد سجلت مكاسب تقارب 2% في جلسة الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة عقب هجمات إيرانية استهدفت الكويت وعمليات عسكرية أمريكية قرب مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في تدفقات النفط العالمية.
ويرى محللون أن أي تقدم سياسي بين الولايات المتحدة وإيران قد يساهم في تهدئة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إحراز تقدم في المحادثات مع طهران خلال الأيام المقبلة، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار الاتصالات بين الجانبين رغم غياب أي اختراق ملموس حتى الآن.
في المقابل، لا تزال بعض التصريحات الصادرة من أطراف الصراع تلقي بظلال من الحذر على الأسواق، حيث أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الأوضاع الأمنية على الحدود ستظل مرتبطة بتطورات الميدان واستمرار العمليات العسكرية.
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
وعلى صعيد العوامل الداعمة للأسعار، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، وهو تراجع فاق بكثير توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل فقط.
كما كشف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك عن تراجع إنتاج النفط الروسي منذ بداية العام الجاري نتيجة أعمال صيانة غير مخطط لها في عدد من المصافي، في أول إقرار رسمي من موسكو بانخفاض مستويات الإنتاج.
ورغم التراجع الحالي، لا يزال عدد من المحللين يتوقعون بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، في ظل استمرار القيود على الإمدادات العالمية وترقب الأسواق لمسار التطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.




