"Backrooms" يواصل تحطيم الأرقام القياسية ويفتح باب هوليوود لصانعي المحتوى
واصل فيلم الرعب "Backrooms" تحقيق إنجازات استثنائية في شباك التذاكر العالمي، بعدما تحول خلال أيام قليلة إلى واحدة من أكبر المفاجآت السينمائية في عام 2026، محققا أرقاما قياسية غير مسبوقة لشركة الإنتاج والتوزيع "A24"، ومؤكدا أن المحتوى المولود على الإنترنت قادر على منافسة أكبر سلاسل هوليوود التقليدية.
الفيلم، المستوحى من سلسلة فيديوهات الرعب الشهيرة على يوتيوب التي ابتكرها المخرج الشاب كين بارسونز، والذي حقق عند افتتاحه نحو 81.5 مليون دولار في أمريكا الشمالية، إضافة إلى أكثر من 36 مليون دولار من الأسواق الدولية، ليصل إجمالي إيراداته العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى إلى نحو 118 مليون دولار، ويمثل هذا الرقم أكبر افتتاح في تاريخ الشركة، متجاوزا بفارق كبير الرقم السابق الذي سجله فيلم "Civil War".
نجاح استثنائي
ويكتسب هذا النجاح أهمية مضاعفة بالنظر إلى أن الفيلم أنتج بميزانية متواضعة نسبيا تقدر بحوالي 10 ملايين دولار، ما يعني أنه استرد تكلفته عدة مرات خلال أيام قليلة فقط من طرحه في دور العرض، كما أصبح واحدا من أسرع أفلام الرعب نموا على مستوى الإيرادات خلال السنوات الأخيرة.
ولم يقتصر الإنجاز على الأرقام المالية فحسب، بل امتد إلى التاريخ الشخصي لمخرجه، فبارسونز البالغ من العمر 20 عاما، أصبح أصغر مخرج في التاريخ يفتتح فيلما في المركز الأول بشباك التذاكر الأمريكي، محطما رقما قياسيا ظل قائما لسنوات.
ويعود أصل المشروع إلى سلسلة فيديوهات قصيرة نشرها بارسونز على يوتيوب عام 2022، مستندة إلى أسطورة الإنترنت الشهيرة "The Backrooms"، وهي عالم خيالي يتكون من ممرات وغرف صفراء لا نهاية لها تثير شعورا دائما بالقلق والضياع، وسرعان ما تحولت تلك الفيديوهات إلى ظاهرة عالمية جذبت ملايين المشاهدات وأدت في النهاية إلى تبنيها سينمائيا.
ويرى مراقبون أن نجاح"Backrooms"يعكس تحولا مهما في صناعة السينما، حيث بدأت هوليوود تنظر بجدية أكبر إلى صناع المحتوى الرقمي باعتبارهم مصدرا للمواهب والأفكار الجديدة، كما جاء الأداء القوي للفيلم في وقت تواجه فيه بعض السلاسل السينمائية الكبرى منافسة متزايدة من الأعمال الأصلية منخفضة التكلفة ذات الأفكار المبتكرة.
ومع استمرار الإقبال الجماهيري القوي، يتوقع محللون أن يواصل الفيلم حصد المزيد من الأرقام القياسية خلال الأسابيع المقبلة، ليصبح أحد أبرز قصص النجاح السينمائي لهذا العام، وربما نقطة تحول حقيقية في العلاقة بين منصات المحتوى الرقمي وصناعة السينما التقليدية.