رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى رحيل.. خوان جويتيسولو روائي إسباني دافع عن العرب والقضية الفلسطينية

 خوان جويتيسولو مع
خوان جويتيسولو مع ملك وملكة إسبانيا

تحل ذكرى رحيل الروائي الإسباني خوان جويتيسولو، أحد أبرز الأسماء الأدبية والفكرية في إسبانيا خلال القرن العشرين، والذي ارتبط اسمه بالدفاع عن قضايا الشعوب والثقافات المهمشة، وبمواقف إنسانية وفكرية جعلته يحظى بمكانة خاصة في العالم العربي،وقد عرف جويتيسولو كروائي وكاتب مقالات وقصص قصيرة، وبدأ مسيرته الأدبية متأثرًا بالاتجاه الواقعي، قبل أن يتجه لاحقًا إلى التجريب وتوظيف الأساليب السردية الحديثة التي جعلت أعماله من أبرز نماذج الأدب الإسباني المعاصر.

من دراسة الحقوق إلى عالم الأدب والفكر

ولد خوان جويتيسولو في 5 يناير عام 1931 بمدينة برشلونة الإسبانية، ونشأ في أسرة ميسورة ومثقفة، التحق بدراسة الحقوق في بدايات حياته، لكنه لم يكمل دراسته الجامعية، مفضلًا التفرغ للكتابة والبحث الفكري، غادر إسبانيا إلى باريس، حيث عمل في مجال النشر والاستشارات الأدبية، كما شغل مناصب أكاديمية في عدد من الجامعات، الأمر الذي أتاح له الاطلاع على ثقافات متعددة وساهم في تشكيل رؤيته الفكرية والأدبية.

دفاع مستمر عن العرب والإسلام

تميّز جويتيسولو بمواقفه الداعمة للعالم العربي والإسلامي، إذ تناول في العديد من مؤلفاته ومقالاته قضايا العرب والمسلمين، وسعى إلى تقديم صورة مغايرة عن الثقافة العربية بعيدًا عن الصور النمطية السائدة في الغرب، كما أبدى اهتمامًا كبيرًا بالحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، واعتبر أن تأثيرها في الثقافة الإسبانية ما زال حاضرًا حتى اليوم، مستشهدًا بآلاف المفردات العربية التي دخلت اللغة الإسبانية عبر قرون طويلة من التفاعل الحضاري والثقافي.

مواقف إنسانية ومناهضة للاستعمار

لم تقتصر مواقف جويتيسولو على الكتابة فقط، بل امتدت إلى ممارسات إنسانية ومواقف سياسية واضحة، فقد عرف بدعمه للجزائريين خلال فترة الاستعمار الفرنسي، ووقف إلى جانب حق الشعوب في الحرية والاستقلال، كما أبدى تضامنًا مع المقاومة البوسنية المسلمة خلال أحداث سراييفو، وساند القضية الفلسطينية في العديد من كتاباته ومواقفه العلنية، وقد جعلته هذه المواقف واحدًا من أبرز المثقفين الأوروبيين الذين دافعوا عن قضايا العدالة وحقوق الشعوب.

مواجهة نظام فرانكو والمنفى الاختياري

كان جويتيسولو من أبرز المعارضين لنظام الجنرال فرانكو الذي حكم إسبانيا لعقود طويلة، وهو ما تسبب في تعرضه للملاحقة السياسية والحكم عليه غيابيًا، الأمر الذي حال دون عودته إلى بلاده لفترة طويلة، وظل يعيش خارج إسبانيا حتى نهاية حكم فرانكو، محتفظًا بمواقفه النقدية تجاه الاستبداد والرقابة والتضييق على الحريات، وهو ما انعكس بوضوح في كثير من أعماله الأدبية والفكرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء