في اليوم العالمي للغة الروسية..ندوة تكشف عالم دوستويفسكي في القومي للترجمة
احتفالًا باليوم العالمي للغة الروسية، ينظم المركز القومي للترجمة حفل توقيع ومناقشة كتاب "سنوات القرب من دوستويفسكي (اليوميات ـ القصة ـ الخطابات)"، وذلك في تمام الساعة الرابعة عصر يوم الثلاثاء الموافق 9 يونيو 2026، بقاعة طه حسين بمقر المركز القومي للترجمة بدار الأوبرا المصرية، في فعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التي تستهدف دعم حركة الترجمة وإتاحة أبرز الإصدارات العالمية للقارئ العربي، مع التركيز على الأعمال التي تتناول رموز الأدب الإنساني وتأثيرهم في تطور الفكر والثقافة عبر العصور.
المشاركون في الندوة
ويتحدث خلال اللقاء الدكتور أنور محمد إبراهيم، مترجم الكتاب، مستعرضًا أبرز ما ورد في العمل من مواد وثائقية وأدبية تعكس طبيعة العلاقة الإنسانية والفكرية التي تجمع بين شخصيات الكتاب ومحاورهم التاريخية، كما تدير اللقاء الدكتورة دينا محمد عبده، في حوار يتناول أهمية الترجمة في نقل النصوص الأدبية من سياقها الأصلي إلى فضاء ثقافي أوسع، بما يتيح للقارئ العربي فهمًا أعمق للبنية الفكرية والتاريخية التي تشكل خلفية هذه الأعمال.

كتاب يكشف عالم دوستويفسكي
ويعد كتاب "سنوات القرب من دوستويفسكي" من الإصدارات اللافتة التي تفتح نافذة على عالم الأديب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي، من خلال مجموعة من اليوميات التي كتبتها الكاتبة الروسية أبوليناريا سوسلوفا، إلى جانب قصتها القصيرة "الغريب والقريب"، ومجموعة من الخطابات المتبادلة بينها وبين دوستويفسكي، وهو ما يتيح للقارئ الاقتراب من تفاصيل دقيقة تتعلق بحياته الشخصية والإنسانية، بعيدًا عن الصورة الأدبية التقليدية، وبما يكشف عن جوانب غير مألوفة في تكوينه النفسي والفكري خلال فترات مهمة من حياته.
أبعاد فكرية وإنسانية
كما يقدم الكتاب قراءة متعددة المستويات للعلاقة بين التجربة الشخصية والإبداع الأدبي، من خلال شهادات مباشرة ووثائق تاريخية تسلط الضوء على التداخل بين الواقع والكتابة في القرن التاسع عشر، وعلى طبيعة التحولات الاجتماعية والفكرية التي شهدها المجتمع الروسي في تلك المرحلة، حيث تتقاطع الحياة اليومية مع الأسئلة الكبرى حول الإنسان والمعرفة والهوية، بما يمنح النص بعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود السرد التاريخي التقليدي.
سوسلوفا وملامح التأثير الأدبي
ويكشف العمل أيضًا عن جوانب متعددة من شخصية الكاتبة أبوليناريا سوسلوفا وتجربتها الفكرية والإنسانية، إلى جانب الإشارات التي تربطها بعدد من الشخصيات النسائية التي ظهرت في أعمال دوستويفسكي الروائية، وهو ما يفتح مجالًا أوسع لفهم طبيعة التأثير المتبادل بين التجربة الحياتية والإبداع الأدبي، وكيف يمكن للواقع أن يعيد تشكيل ملامح الشخصيات داخل النصوص الروائية الكبرى.
أهمية الترجمة وإعادة القراءة
وفي هذا السياق، تبرز أهمية النصوص المترجمة في إعادة قراءة التراث الإنساني وإعادة تقديمه في سياق ثقافي مختلف، حيث تتجاور اليوميات والرسائل والذكريات لتقدم صورة أكثر قربًا ووضوحًا لعالم دوستويفسكي، باعتباره أحد أبرز رموز الأدب العالمي الذين ما زال تأثيرهم ممتدًا في الدراسات الأدبية والفكرية حتى اليوم.