رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتهامات تحاصر فيفا بسبب تذاكر مونديال 2026

 كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة جديدة من الانتقادات والاتهامات المتعلقة بآلية بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعد تقارير أشارت إلى ظهور أعداد كبيرة من التذاكر عبر منصات إعادة بيع غير رسمية بأسعار تقل بشكل ملحوظ عن تلك المعروضة على المنصة الرسمية المعتمدة من الاتحاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يخضع فيه فيفا لتدقيق متزايد من جهات قانونية في الولايات المتحدة، حيث استدعاه مدعون عامون في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي على خلفية مزاعم تتعلق بتضليل الجماهير بشأن مخططات الجلوس داخل الملاعب، بالإضافة إلى سياسات تسعير التذاكر المتبعة خلال البطولة.

مباريات دور المجموعات

وأثارت الفوارق السعرية الكبيرة حالة من الجدل، بعدما ظهرت تذاكر لإحدى مباريات دور المجموعات بين السعودية والرأس الأخضر، المقررة في مدينة هيوستن يوم 27 يونيو، على منصة SeatGeek مقابل نحو 200 دولار فقط، في حين تجاوز سعر التذكرة نفسها على منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لفيفا حاجز 700 دولار.

ولم تتوقف التساؤلات عند حدود الأسعار، بل امتدت إلى طبيعة التذاكر المعروضة، حيث أشارت تقارير إلى وجود مجموعات كبيرة من المقاعد المتجاورة المطروحة للبيع، تمتد عبر صفوف كاملة داخل الملعب. 

وأن هذا النمط لا يتماشى مع طبيعة عمليات إعادة البيع التقليدية التي يقوم بها المشجعون أو الوسطاء بشكل فردي، ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن مصدر هذه التذاكر وآلية طرحها في السوق.

وفي هذا الإطار، اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة بوسطن، فلوريان إيديرر، أن شكل توزيع المقاعد المعروضة للبيع لا يعكس سلوكًا طبيعيًا للسوق الثانوية، مشيرًا إلى احتمال وجود كميات كبيرة من التذاكر يتم طرحها عبر قنوات غير مباشرة، في الوقت الذي تظل فيه الأسعار الرسمية مرتفعة.

القنوات الرسمية

من جهتها، نفت منصة SeatGeek وجود أي علاقة توزيع مباشرة مع فيفا، مؤكدة أنها تعمل كسوق موثوقة لتداول تذاكر الفعاليات الكبرى، كما شددت على أن التذاكر المعروضة عبر منصتها تأتي من البائعين المسجلين وفق القواعد المعمول بها.

أما فيفا، فقد جدد التأكيد على ضرورة اعتماد الجماهير على القنوات الرسمية فقط عند شراء التذاكر، محذرًا من التعامل مع المواقع غير المعتمدة. 

كما أوضح أن سياسات بيع التذاكر وإدارة السوق الثانوية تتماشى مع المعايير المتبعة في أبرز الأحداث الرياضية العالمية.

ورغم هذه التوضيحات، لا تزال الانتقادات مستمرة، خاصة من جهات قانونية أمريكية ترى أن الأسعار المرتفعة وندرة التذاكر المعروضة رسميًا قد تثير تساؤلات حول آليات التسعير والتوزيع. 

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، يزداد الجدل بشأن شفافية سوق التذاكر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف حقيقة ما يجري خلف الكواليس وضمان حماية حقوق الجماهير الراغبة في حضور الحدث الكروي الأكبر في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء