بعد خسارة 3 ملايين برميل يوميًا.. موعد استعادة مصافي الخليج نشاطها الطبيعي
تتجه أسواق الطاقة العالمية إلى مراقبة مرحلة ما بعد أزمة إمدادات النفط المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، وسط توقعات بعودة تدريجية لقدرات التكرير في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع التالية لانتهاء الأزمة، ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الدول والشركات العاملة في القطاع إلى إعادة التوازن بين العرض والطلب وتعويض الخسائر التي لحقت بسلاسل الإمداد العالمية خلال الفترة الماضية.
عودة تدريجية للإنتاج خلال شهرين
وقال بدر نور الدين، المدير الإقليمي للأبحاث في شركة فيتول البحرين، إن مصافي النفط في الشرق الأوسط ستكون قادرة على استعادة مستويات إنتاج أقرب إلى المعدلات الطبيعية خلال فترة تتراوح بين 40 و60 يومًا بعد انتهاء أزمة الإمدادات الحالية.
وأوضح، خلال مشاركته في مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه مؤسسة "إس آند بي جلوبال إنرجي"، أن هذه الفترة كفيلة برفع معدلات تشغيل المصافي إلى ما بين 90% و95% من طاقتها الإنتاجية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو استقرار أسواق الطاقة العالمية.
خسائر كبيرة في طاقات التكرير
وأشار نور الدين إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لم تقتصر على حركة نقل النفط الخام فقط، بل امتدت إلى نشاط التكرير في المنطقة، حيث فقدت مصافي الخليج، بما في ذلك المصافي العاملة في سلطنة عمان الواقعة جنوب المضيق، نحو 3 ملايين برميل يوميًا من طاقات التكرير.
أسواق النفط تترقب التعافي
وتتزامن هذه التوقعات مع استمرار حالة الترقب في أسواق النفط العالمية، التي تتابع عن كثب مؤشرات استعادة الإمدادات واستئناف الأنشطة التشغيلية بكامل طاقتها. ويرى محللون أن عودة المصافي إلى مستويات التشغيل المرتفعة ستسهم في تخفيف الضغوط على أسواق المشتقات البترولية وتحسين تدفقات الوقود إلى الأسواق المستهلكة، كما يتوقع أن تؤدي زيادة معدلات التكرير إلى دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية بعد فترة من التقلبات الحادة التي أثرت على حركة التجارة وأسعار الطاقة.
ورغم التوقعات الإيجابية بشأن استعادة الإنتاج، فإن أسواق النفط لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات الطلب العالمي، إلى جانب الحاجة إلى استثمارات إضافية في البنية التحتية للطاقة والتكرير.