النفط على موعد مع طفرة جديدة.. أدنوك تتوقع زيادة قوية في الطلب العالمي
توقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أن يشهد الطلب العالمي على النفط ارتفاعًا حادًا خلال الفترة المقبلة مع تجاوز أزمة الإمدادات الحالية، مدفوعًا باتجاه الدول والشركات إلى إعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية والتجارية، في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة متابعة تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
موجة جديدة في سوق النفط
وقالت فاطمة بن سليم التنيجي، المسؤولة في شركة أدنوك، إن الطلب على النفط سيشهد زيادة كبيرة بمجرد انتهاء أزمة الإمدادات العالمية الحالية، موضحة أن الأسواق ستحتاج إلى تعويض النقص في المخزونات الذي نتج عن الاضطرابات الأخيرة في الإمدادات.
وأضافت، خلال مشاركتها في مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه مؤسسة "إس آند بي جلوبال إنرجي" في لندن، أن الطلب العالمي سيبدأ في التعافي بصورة تدريجية مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية واستقرار أوضاع السوق.
أسواق الطاقة تترقب
وتأتي تصريحات أدنوك في وقت تشهد فيه أسواق النفط حالة من الترقب بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، خاصة بعد التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة شحن النفط وإمدادات الطاقة.
وتسببت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، وسط مخاوف من استمرار نقص المعروض العالمي، وهو ما دفع العديد من الدول والشركات إلى السحب من المخزونات المتاحة لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
توقعات بعودة الإنتاج التدريجية
وفي السياق ذاته، رجحت تقديرات صادرة عن شركات عاملة في قطاع الطاقة بالمنطقة عودة الأوضاع الإنتاجية إلى مستويات أكثر استقرارًا خلال الأسابيع المقبلة بعد انتهاء أزمة الإمدادات.
وتشير التوقعات إلى أن مصافي النفط في الشرق الأوسط قد تتمكن من استعادة مستويات إنتاج أقرب إلى المعدلات الطبيعية خلال فترة تتراوح بين 40 و60 يومًا من انتهاء الأزمة الحالية، وهو ما قد يسهم في إعادة التوازن التدريجي إلى الأسواق العالمية.
ويرى خبراء الطاقة أن المرحلة التالية للأزمة قد تشهد موجة قوية من الطلب على النفط، ليس فقط لتلبية الاستهلاك الفعلي، ولكن أيضًا لإعادة تكوين المخزونات الاستراتيجية والتجارية التي تراجعت خلال فترة اضطراب الإمدادات.
ومن المتوقع أن يشكل هذا العامل أحد أبرز المحركات الداعمة لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزامن مع استمرار نمو الطلب العالمي وتحسن النشاط الاقتصادي في عدد من الأسواق الرئيسية، ما قد يدفع أسواق الطاقة إلى مرحلة جديدة من التعافي بعد تجاوز تداعيات الأزمة الحالية.