رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"Backrooms" و"Obsession" يفتحان أبواب هوليوود أمام صناع المحتوى

إيجبتكِ

تشهد صناعة السينما في هوليوود، تحولا لافتا في طريقة اكتشاف المواهب وصناعة النجوم، بعدما نجح فيلما "Backrooms"و"Obsession" في تحقيق نتائج استثنائية بشباك التذاكر، رغم أن نجميهما جاءوا من عالم يوتيوب وليس من المسارات التقليدية لصناعة السينما.

ووفقا لتقرير نشرته مجلة "Variety" المختصة في صناعة الترفيه، فإن النجاح الكبير للفيلمين دفع الاستوديوهات وشركات الإنتاج إلى إعادة النظر في مصادر اكتشاف المخرجين والمواهب الجديدة.

 

نجاح غير متوقع

 

 

<span style=فيلما "Backrooms"و"Obsession"">
فيلما "Backrooms"و"Obsession"

وحقق فيلم "Backrooms" للمخرج الشاب كين بارسونز البالغ من العمر 20 عاما، انطلاقة قوية في شباك التذاكر، ليصبح أحد أبرز مفاجآت العام، ويستند الفيلم إلى سلسلة فيديوهات رعب قصيرة نشرها بارسونز على قناته في يوتيوب، قبل أن تتحول الفكرة إلى مشروع سينمائي كبير بدعم من "A24"، كما أصبح بارسونز أصغر مخرج في تاريخ الشركة يقود فيلما روائيا بهذا الحجم.

في المقابل، واصل فيلم "Obsession" للمخرج كاري باركر تحقيق أرقام قوية، رغم أن ميزانيته لم تتجاوز مليون دولار تقريبا، ونجح في تجاوز توقعات السوق ليصبح أحد أبرز أفلام الرعب المستقلة خلال العام الجاري.

 

من يوتيوب إلى صدارة السينما

 

ولم يأت نجاح الفيلمين من فراغ، بل اعتمد على قاعدة جماهيرية ضخمة بناها المخرجان عبر الإنترنت على مدار سنوات، فقد تمكن كل منهما من تطوير أسلوبه السردي وبناء جمهور وفي قبل الانتقال إلى السينما، وهو ما منح أعمالهما ميزة تسويقية لا تتوافر لكثير من المخرجين الجدد.

ويرى عدد من التنفيذيين في الصناعة أن منصات مثل "يوتيوب" أصبحت بمثابة "مختبر مواهب" جديد، يسمح للمبدعين بإثبات قدرتهم على جذب الجمهور قبل الحصول على فرص داخل الاستوديوهات الكبرى.

 

جيل جديد يعيد تعريف الرعب

 

اللافت أن الفيلمين ينتميان إلى جيل جديد من أفلام الرعب التي تستلهم ثقافة الإنترنت والمجتمعات الرقمية، فـ "Backrooms" مستوحى من إحدى أشهر أساطير الإنترنت الحديثة، بينما يقدم "Obsession" معالجة نفسية معاصرة لموضوعات الهوس والعلاقات الإنسانية، وقد ساهم هذا الطابع القريب من اهتمامات الجمهور الشاب في جذب مشاهدين لا ينجذبون عادة إلى الإنتاجات الهوليوودية التقليدية.

 

هوليوود تبحث عن "الظاهرة التالية"

 

بعد النجاح اللافت للفيلمين، بدأت وكالات المواهب والاستوديوهات الكبرى في تكثيف مراقبتها لمنصات المحتوى الرقمي بحثا عن صناع أفلام جدد يمتلكون جماهير جاهزة وأفكارا مبتكرة، ويبدو أن الطريق الذي سلكه بارسونز وباركر قد يتحول إلى نموذج جديد لاكتشاف المخرجين خلال السنوات المقبلة.

وبينما تواجه بعض السلاسل السينمائية الضخمة صعوبة في استقطاب الجمهور الشاب، يؤكد النجاح المتواصل لـ"Backrooms"و"Obsession" أن الأصوات القادمة من الإنترنت قد تكون المفتاح لإعادة تنشيط شباك التذاكر وفتح صفحة جديدة في مستقبل هوليوود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء