وزير العمل يبحث مع نظيره اللبناني الإسراع في مشروع الربط الإلكتروني
التقى وزير العمل حسن رداد، نظيره اللبناني الدكتور محمد حيدر، على هامش مشاركتهما في فعاليات الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا بمدينة جنيف السويسرية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين في مجالات العمل والتشغيل وتنمية الموارد البشرية.
وأكد الوزيران خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر ولبنان، وحرص قيادتي البلدين على دعم وتطوير آفاق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، خاصة في المجالات المرتبطة بسوق العمل وتوفير فرص التشغيل.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل تعزيز التنسيق بشأن تنقل الأيدي العاملة بين البلدين، والعمل على تقنين أوضاع العمالة بما يضمن حماية حقوق العاملين وتحقيق الاستفادة القصوى من فرص العمل المتاحة، في ضوء جهود الجانبين لتنظيم حركة العمالة وتسهيل إجراءاتها.
كما بحث الوزيران آليات الإسراع في تنفيذ مشروع الربط الإلكتروني بين وزارتي العمل في مصر ولبنان، بما يتيح تبادل البيانات والمعلومات الخاصة بسوق العمل، ويسهم في تسهيل الإجراءات المتعلقة بالتشغيل وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتلبية احتياجات أصحاب الأعمال والباحثين عن فرص العمل.
وتناول اللقاء كذلك سبل تعزيز التعاون في مجال التدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية، حيث استعرض وزير العمل حسن رداد التجربة المصرية في ملف التدريب من أجل التشغيل، والجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي والخارجي.
وأوضح الوزير أن وزارة العمل تواصل التوسع في برامج التدريب الحديثة ورفع كفاءة مراكز التدريب المهني، بما يضمن إعداد عمالة مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لمواكبة المتغيرات المتسارعة في أسواق العمل.
من جانبه، أشاد وزير العمل اللبناني بالتجربة المصرية في مجال التدريب المهني، وما حققته من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مثمنًا الدور الذي تقوم به مراكز التدريب المهني ووحدات التدريب المتنقلة في الوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة وتوفير برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، والعمل على ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات تنفيذية عملية تسهم في تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، ودعم جهود التنمية الاقتصادية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي يعقدها وزير العمل على هامش مشاركته في مؤتمر العمل الدولي بجنيف، بهدف تعزيز التعاون مع الدول العربية والأجنبية والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات التشغيل والتدريب وتنمية الموارد البشرية.