اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية.. والمسجد الأقصى تحت حصار مشدد
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات دهم وتفتيش واسعة في مناطق عدة من الضفة الغربية؛ إذ أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن ثلاثة فلسطينيين من بينهم طالب جامعي، حيث تزامنت هذه الحملات مع تصاعد اعتداءات المستعمرين على منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المدن، أبرزها (رام الله، وبيت لحم، ونابلس).
كما اقتحمت عشرات المستعمرين المسجد الأقصى على دفعات متتالية، حيث نفذوا جولات استفزازية داخل باحاته استمرت لساعات، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه واصلت سلطات الاحتلال فرض قيود وإجراءات عسكرية مشددة على دخول المصلين والزوار إلى المسجد الأقصى، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة.
تكثيف التواجد الإسرائيلي
وفي وقت سابق، عززت القوات الإسرائيلية انتشارها في البلدة القديمة بمدينة القدس، يوم الجمعة الموافق 22 مايو 2026، وفرضت قيوداً على وصول بعض المرابطين إلى المسجد الأقصى، في وقت أدى فيه نحو 70 ألف مصلٍ صلاة الجمعة داخل باحاته، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وذكرت مصادر محلية أن السلطات الإسرائيلية كثفت من وجودها العسكري في محيط المسجد الأقصى وأحياء البلدة القديمة، حيث دفعت بتعزيزات إضافية إلى المداخل الرئيسية، بالتزامن مع انتشار الحواجز والإجراءات التفتيشية التي تُفرض عادة خلال أيام الجمعة.

وأفادت محافظة القدس بأن آلاف الفلسطينيين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لأداء الصلاة، رغم القيود المفروضة على الدخول، والتي شملت تشديدات على الحواجز العسكرية المنتشرة في محيط البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد.
منع المرابطين
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر إلى أن القوات الإسرائيلية منعت "المرابطَين" في المسجد الأقصى الحاجة "نفيسة خويص" و"نظام أبو رموز" من الوصول إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة في منطقة طريق المجاهدين، وقامت بإبعادهما باتجاه باب الأسباط.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في مدينة القدس، وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بتنظيم دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، لا سيما خلال المناسبات الدينية وأيام الجمعة، في وقت تتواصل فيه الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الحضور والرباط داخل المسجد.
يشار إلى أنّ سلطات الاحتلال تحرم آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.