جدل متصاعد منذ شهور.. هل يتم فصل هيئة الكتاب عن إدارة معرض القاهرة الدولي؟
عاد الحديث مجددًا عن مستقبل العلاقة بين الهيئة المصرية العامة للكتاب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع انتظار صدور قرار تعيين رئيس جديد للهيئة، وما يمكن أن يصاحبه من تغييرات في آليات الإدارة والتنظيم داخل واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في مصر، وتزايدت التساؤلات حول هذا الملف بعد مرور أشهر على قرار تكليف الدكتور أحمد مجاهد مديرًا تنفيذيًا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، وهو المنصب الذي ظهر بصلاحيات واسعة تتعلق بالإعداد والتنظيم والمتابعة والإشراف على مختلف مراحل إقامة المعرض.
قرار أثار التساؤلات
في سبتمبر 2025 أصدر الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، قرارًا بتكليف الدكتور أحمد مجاهد مديرًا تنفيذيًا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو القرار الذي تزامن مع تداول معلومات عن توجه لإعادة تنظيم العلاقة بين المعرض والهيئة المصرية العامة للكتاب.
وجاءت هذه الطروحات في ظل النمو الكبير الذي شهده المعرض خلال السنوات الأخيرة، وتحوله إلى حدث ثقافي واقتصادي وإعلامي ضخم يستقطب مئات دور النشر وملايين الزوار، بما فرض متطلبات تنظيمية وإدارية متزايدة تتجاوز الإعداد الموسمي للدورة السنوية.
بين إدارة المعرض واختصاصات الهيئة
طرح فكرة وجود مدير تنفيذي متفرغ للمعرض ارتبط بإمكانية توزيع الاختصاصات بين الجانبين، بحيث تتولى إدارة المعرض الملفات المرتبطة بالتخطيط والتنظيم والتسويق واستقطاب المشاركات الدولية وإعداد البرنامج الثقافي، بينما تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب القيام بأدوارها الأساسية في النشر وإنتاج الكتاب وتنظيم سوق النشر ومكافحة القرصنة ودعم المشروعات الثقافية، كما أن استحداث منصب المدير التنفيذي جاء ليعكس حجم المسؤوليات المتزايدة المرتبطة بالمعرض الذي أصبح العمل على دوراته يبدأ قبل أشهر طويلة من موعد الافتتاح.
نفي رسمي واستمرار الوضع القائم
ورغم ما أثير بشأن احتمالات الفصل الإداري، أكد وزير الثقافة السابق في تصريحات صحفية خلال أكتوبر الماضي أن الوزارة لم تطرح أي مقترح لفصل معرض القاهرة الدولي للكتاب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
وأوضح أن تكليف مدير تنفيذي للمعرض يهدف إلى تطوير منظومة العمل والاستفادة من الخبرات المتخصصة في إدارة الحدث، دون أن يعني ذلك تغيير تبعيته أو إنشاء كيان مستقل له، كما استمرت اللجنة الاستشارية العليا للمعرض في عقد اجتماعاتها داخل الهيئة العامة للكتاب استعدادًا للدورة السابعة والخمسين.
هل يعود الملف مع الرئيس الجديد؟
ومع اقتراب حسم منصب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، يعود التساؤل حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد إعادة طرح هذا الملف من جديد في إطار تطوير منظومة العمل الثقافي، أم سيستمر النموذج الحالي القائم على إدارة المعرض من خلال مدير تنفيذي تحت مظلة الهيئة ووزارة الثقافة، وحتى الآن لا توجد مؤشرات رسمية على تغيير الوضع القائم، لكن تزامن الجدل حول رئاسة الهيئة مع استمرار النقاش بشأن إدارة المعرض أعاد الملف مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام داخل الوسط الثقافي.