أحمد رفعت: الديون ليست أزمة في حد ذاتها والأهم أين تُنفق وكيف تُدار|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، إن تقييم ملف الديون يجب أن يتم في إطار شامل يراعي طبيعة الإنفاق وأهدافه، موضحًا أن الاقتراض من أجل الاستهلاك يختلف جذريًا عن الاقتراض الموجه للتنمية وبناء البنية الأساسية.
وأضاف "رفعت" أن مصر مرت بتجربة مختلفة خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 108%، في وقت كانت فيه القروض تُستخدم بشكل كبير لتغطية احتياجات استهلاكية واستيراد سلع ومنتجات لم تكن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي أو خلق أصول مستدامة.
وأوضح أن الاقتراض الموجه لإقامة مشروعات تنموية وبنية تحتية يظل محل نقاش مشروع حول أولوياته وجدواه، لكنه يختلف عن الاقتراض الاستهلاكي، لافتًا إلى أن ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية من طرق وكباري وشبكات نقل ومشروعات خدمية أصبح واقعًا قائمًا يمكن للمواطنين تقييمه والحكم عليه.
وأشار إلى أن الدولة توسعت كذلك في الإنفاق على الخدمات العامة والبرامج الاجتماعية، مستشهدًا بارتفاع بند الأجور الحكومية من نحو 96 مليار جنيه في عام 2010 إلى أكثر من 679 مليار جنيه في عام 2025، إلى جانب المبادرات الصحية وبرامج تطوير الخدمات العلاجية والقضاء على قوائم الانتظار.
وأكد رفعت أن صانع القرار بعد عام 2013 كان أمام خيارات محدودة، إما الاستمرار في الأوضاع الخدمية المتردية التي كانت تعاني منها قطاعات الصحة والتعليم والطرق، أو البحث عن مسار تنموي قادر على تحسين البنية الأساسية ورفع كفاءة الخدمات العامة.
تنفيذ عدد من المشروعات القومية
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ عدد من المشروعات القومية وإعادة إحياء شركات ومصانع استراتيجية كانت مهددة بالتراجع أو التوقف، مشيرًا إلى نماذج مثل تطوير بعض الصروح الصناعية التاريخية ودعم الصناعات الوطنية وإعادة تشغيل عدد من الكيانات الإنتاجية.
وشدد على أن المواطن لن يشعر بشكل كامل بثمار التنمية إلا من خلال تحسن مستوى المعيشة والسيطرة على الأسعار ومواجهة الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية والرقابة على الأسواق وحماية المواطنين من الاستغلال.
واختتم رئيس تحرير "إيجبتك" تصريحاته بالتأكيد على أن النقاش حول الديون أمر طبيعي ومشروع، لكن من الضروري أيضًا النظر إلى ما تحقق على أرض الواقع من مشروعات وإنجازات، موضحًا أن التحدي الأكبر يتمثل في شرح السياسات الاقتصادية للرأي العام بصورة أكثر وضوحًا، بما يسهم في تعزيز الوعي وتقديم صورة متكاملة عن التحديات والفرص التي تواجه الدولة.

