رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إيجبتك» ترصد آراء فتيات جيل زد اللواتي ينجذبن إلى ملابس البالة المستعملة

إيجبتكِ

في عصر السرعة والتكنولوجيا، حيث يسيطر المحتوى الرقمي على حياتنا اليومية، برز اتجاه جديد بين جيل زد، يمزج بين الموضة والاستدامة الملابس المستعملة أو ما يعرف بـ«الباله»، وانتشر هذا الاتجاه على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأ المؤثرون الشباب بنشر مقاطع فيديو يستعرضون فيها قطعًا فريدة من الملابس المستعملة، ويقدمون اقتراحات لأفضل الأماكن التي تبيع هذه النوعية من الأزياء بأسعار معقولة ومواكبة للموضة.

الظاهرة لم تعد مجرد اختيار اقتصادي، بل أصبحت حركة ثقافية تعكس ذوق الجيل في التعبير عن شخصيته، والبحث عن الأصالة والتميّز بعيدًا عن الماركات العالمية المكلفة، المحتوى على تيك توك وإنستجرام غالبًا ما يظهر مؤثرين وهم يستعرضون تنسيقات مبتكرة من الملابس القديمة، ويقدمون نصائح لمتابعيهم حول طرق إعادة التدوير أو تعديل القطع لتصبح صالحة للارتداء اليومي، هذا التفاعل خلق مجتمعًا افتراضيًا يحفز الشباب على التجربة، ويجعل "الباله المستعمل" أكثر جاذبية من أي وقت مضى.

وفى ضوء ما سبق تواصلت«إيجبتك» مع عدد من فتيات جيل زد اللواتى يترددون على أماكن بيع الملابس المتسعملة

«سارة يونس» 19 عامًا تقول: «أنا بدأت أتابع مؤثرين على تيك توك يشترون الملابس المستعملة ويحولونها لأزياء حقيقية، وأحب أن أختار القطع التي تعكس شخصيتي، وأحيانًا أجد قطعًا فريدة لا توجد في أي محل آخر». وأكدت سارة ان الشراء من الباله يجعلها تشعر أنها تساهم في الاستدامة وتقلل من الهدر في صناعة الملابس.

أما رأى «ليلى على» البالغة من العمر 21 عامًا تركز ليلى على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وتوضح: «بالنسبة لي، شراء الملابس المستعملة الباله تجربة ممتعة ومفيدة، أحيانًا أكتشف ماركات عالمية بأسعار زهيدة، وفي نفس الوقت، أستمتع بالبحث عن القطع التي تناسب ذوقي. كمان أحب أن أشارك اكتشافاتي مع صديقاتي وننظم رحلات قصيرة لأفضل الأماكن فى هذا النوع لانه بحسه تسوق من نوع جديد».

«منى عياد»، 20 عامًا ترى أن تجربة الملابس المستعملة تحمل جانبًا فنيًا وإبداعيًا، حيث قالت: «أحب تعديل القطع القديمة وتجديدها، سواء بالتطريز أو القص واللصق بطريقة مبتكرة، أحيانًا أشارك صوري على إنستجرام، والناس يعطوني اقتراحات لتنسيق الملابس بطريقة مختلفة، وهذا يحفزني على تجربة أشياء جديدة لها قيمة وتاريخ وأستطيع ان أنسقها على طريقتى الخاصة».

بينما قالت نادين، 22 عامًا، إحدى شابات جيل زد: «أحب أشتري الملابس المستعملة لأنها مختلفة عن كل اللي حواليا، غالبًا محدش لابس زيها. بحب أجيب القطع وأعدلها وأظبطها على ذوقي بنفسي، سواء بالتطريز أو القص أو المزج بين ألوان ونقشات مختلفة، ده بيديني شعور بالتميز والأصالة، وكأن كل قطعة بتحكي قصة مختلفة».

وأوضحت هالة، 23 عامًا: «بالنسبة لي، الملابس المستعملة ليست موضة فقط، ده تحدي وإبداع، بحب أكتشف قطع غريبة أو غامضة وأعيد تشكيلها بطريقة جديدة تناسب شخصيتي، أحيانًا أضيف ألوان أو طبعات جديدة، أو حتى أغير شكلها بالكامل، بالنسبة لي كل قطعة فرصة للتجربة والابتكار، ومش لازم تكون غالية عشان تكون رائعة مع ان مؤخرا ارتفعت اسعارها من وقت ما أصبح عليها إقبال».

توضح آراء هؤلاء الفتيات أن ظاهرة «الباله المستعمل» ليست مجرد موضة عابرة، ولم تعد مقتصرة على التسوق فقط، بل أصبحت أسلوب حياة يعكس  بعض شخصية جيل زد وميله للتميز بأسلوب مختلف وأصلي، بعيدًا عن الاستهلاك المفرط الذي كان يهيمن على ثقافة الموضة في الماضي.

أضرار استخدام ملابس الباله

وفي هذا السياق شدد الدكتور فؤاد عودة فى حديث سابق له، وهو رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية في روما، على ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر عند التعامل مع الملابس المستوردة من دول تشهد حالات إصابة عالية بفيروس، مؤكداً أن خصائص الفيروس لم تُفهم بالكامل بعد.

وأوضح عودة أن انتقال الفيروسات عبر الملابس ممكن، مشيراً إلى أن بعض القطع أكثر عرضة من غيرها حسب خاماتها، حيث أن الملابس القطنية مثل الفانلات تشكل خطورة أكبر مقارنة بالقمصان، نتيجة كثافة نسيجها التي تسمح للفيروس بالالتصاق.

ونصح عودة بغسل الملابس المستوردة بماء ساخن، وتركها لمدة 24 ساعة قبل الاستخدام، موضحاً أن هذا الإجراء يقلل من احتمالية انتقال الفيروس، وأشار إلى أن مستشفيات إيطاليا تتخذ إجراءات صارمة للتخلص من ممتلكات المتوفين بسبب كورونا، بما فيها الملابس، لكن هذا لا يعني تماماً استبعاد خطر انتقال الفيروس من ملابس أشخاص مصابين لم تظهر عليهم الأعراض بعد.

هذا التأكيد يأتي ضمن سلسلة التحذيرات الصحية المتعلقة بالملابس المستوردة في ظل استمرار انتشار الفيروس، ودور الوقاية الفردية في الحد من المخاطر المحتملة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء