رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناصر عبد المنعم: اخترت قضايا الإنسان المهمش والبحث عن الهوية لبناء مشروعي

المخرج المسرحي ناصر
المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم

كشف المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم عن الأسباب التي دفعته إلى التركيز على التجارب الإنسانية والبحث عن الهوية المصرية في أعماله المسرحية، مؤكدًا أن امتلاك الفنان لمشروع فكري واضح يعد أحد أهم عناصر النجاح والاستمرارية.

 مشروع فني يتجاوز الموضوعات التقليدية

وخلال لقائه ببرنامج «مواجهات»،  المذاع عبر موقع ايجبتك، أوضح عبد المنعم أنه بعد احترافه العمل في مسرح الطليعة، أصبح لديه اقتناع بضرورة أن يمتلك الفنان رؤية أو مشروعًا خاصًا يعبر عنه من خلال أعماله.

وأشار إلى أن العديد من النصوص المسرحية تدور حول موضوعات متشابهة ومتكررة، مثل ثنائية السلطة والشعب أو الرجل والمرأة، وهو ما يؤدي إلى تكرار الجماليات والأفكار المطروحة على خشبة المسرح.

 البحث عن كنوز الثقافة المصرية

وأضاف أن تنوع مصر الثقافي والحضاري يزخر بمناطق وقضايا لم تحظ بالاهتمام الكافي، ما دفعه إلى التوجه نحو المجتمعات المحلية والبيئات البعيدة عن المركز، باعتبارها أرضًا خصبة للإبداع واكتشاف موضوعات جديدة.

وأوضح أن أعماله تناولت نماذج من هذه البيئات، مثل النوبة وقرية الكرنك وغيرها من المناطق التي تمتلك خصوصية ثقافية وإنسانية ثرية تستحق تسليط الضوء عليها.

 الإنسان البسيط في قلب التجربة

وأكد “عبد المنعم” أن اهتمامه ينصب على قضايا الإنسان البسيط والمهمش، وليس الشخصيات الموجودة في مركز الأحداث أو صاحبة النفوذ، مشيرًا إلى أن هذه الفئات تحمل قصصًا إنسانية عميقة وتوفر مساحات واسعة للتأمل والإبداع.

وأضاف أن الاقتراب من حياة الناس في الأطراف يكشف عن جوانب إنسانية وثقافية غنية تسهم في تقديم أعمال فنية أكثر صدقًا وارتباطًا بالواقع.

 النوبة نموذج للثراء الثقافي

واستشهد المخرج بالثقافة النوبية باعتبارها مثالًا واضحًا على التنوع الثقافي المصري، موضحًا أن العمارة النوبية والألوان المستخدمة في تزيين المنازل تعكس فلسفة خاصة مرتبطة بالطبيعة والبيئة المحيطة.

وأشار إلى أن الأشكال الهندسية والرسومات المنتشرة على المنازل النوبية ليست عشوائية، بل تحمل دلالات مستوحاة من الجبال والنيل، بما يعكس ارتباط الإنسان النوبي بمحيطه الطبيعي.

 الموسيقى الشعبية مصدر للإبداع

وتطرق  إلى خصوصية الموسيقى النوبية، لافتًا إلى أنها تعتمد على إيقاعات مختلفة وغير مألوفة، من بينها الإيقاع الخماسي، وهو ما منحها طابعًا مميزًا أسهم في نجاح عدد من الفنانين الذين استلهموا هذا التراث الموسيقي.

وأشار إلى أن الفنان محمد منير استفاد من هذا الإرث الموسيقي وطوّره في تجربته الفنية، ما ساهم في تقديم لون موسيقي مختلف ومتفرد.

 دعوة لاكتشاف الهوامش المنسية

واختتم عبد المنعم حديثه بالتأكيد على أن المناطق المهمشة والمنسية في مصر ما زالت تخبئ كنوزًا ثقافية وفنية كبيرة، سواء على مستوى الموسيقى أو الفنون التشكيلية أو الرقصات الشعبية أو أنماط الحياة المختلفة، مشددًا على أن العودة إلى هذه البيئات تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف جوانب جديدة من الهوية المصرية وإثراء المشهد الثقافي والفني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء