بثروة 100 مليون دولار.. من هو بيل بولت مدير الاستخبارات الأمريكية الجديد؟
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الغضب خلال الساعات الماضية، بعدما أصدر قرارًا بتعيين بيل بولت، مديرًا بالإنابة للاستخبارات الوطنية؛ إذ لفتت هذه الخطوة الأنظار داخل الأوساط السياسية الأمريكية؛ نظرًا لخلفية بولت المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بملفات الأمن القومي والاستخبارات.
ترامب يشيد بخبرة بيل بولت المالية
وجاء الإعلان عبر منشور نشره ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث أشاد فيه بخبرة بيل بولت، وقدرته على إدارة الملفات المالية الحساسة، مؤكدًا أن سجله المهني يجعله مؤهلًا؛ لتولي المنصب بشكل مؤقت إلى حين اختيار مدير دائم للاستخبارات الوطنية.
كما سلط ترامب، الضوء على الخبرة التي يتمتع بها بيل بولت، في إدارة بعض أكبر الملفات الاقتصادية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى دوره في الحفاظ على استقرار الأسواق المالية والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، ضمن مؤسستي (فاني ماي) و(فريدي ماك)، موضحًا أن قيمة هذه الأصول شهدت نموًا كبيرًا مقارنة بما كانت عليه قبل عام واحد فقط، معتبرًا أيضًا أن هذه الإنجازات تعكس كفاءة بولت في إدارة المؤسسات، والملفات ذات الحساسية العالية.

وأكد ترامب، أن بيل بولت، سيواصل أداء مهامه الحالية في الوكالة الفيدرالية؛ لتمويل الإسكان، بالتزامن مع توليه مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة، وذلك إلى حين اختيار مرشح دائم للمنصب، لافتًا أن تعيين المدير الدائم للاستخبارات الوطنية يخضع؛ لموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، وفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي قرار تعيين بيل بولت، بعد أيام قليلة من إعلان تولسي جابارد، استقالتها من منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في نهاية شهر مايو الماضي، وهو ما فتح الباب أمام الإدارة الأمريكية؛ لاختيار قيادة جديدة للجهاز الاستخباراتي.
نفي الاتهامات وإسقاط القضية الوحيدة.. وتحقيقات طالت خصوم ترامب
وأثارت هذه الإحالات موجة واسعة من الانتقادات ضد إدارة ترامب، حيث اتهم معارضون الإدارة باستخدام مؤسسات الدولة والنظام القضائي؛ لملاحقة الخصوم السياسيين، كما دفعت هذه التطورات مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية إلى فتح تحقيق؛ للنظر فيما إذا كان بولت قد تجاوز صلاحياته أو أساء استخدام السلطة خلال فترة توليه منصبه.
وفي المقابل، نفى جميع الأشخاص الذين طالتهم هذه الاتهامات صحة المزاعم الموجهة إليهم، ولم تسفر التحقيقات عن نتائج ملموسة باستثناء القضية المرتبطة بليتيتيا جيمس، التي تم توجيه اتهامات رسمية فيها قبل أن يقرر قاض فيدرالي إسقاطها لاحقًا.
ثروة بيل بولت.. ومسيرة استثمارية وأعمال خاصة
بالتزامن مع إعلان التعيين، تصدر اسم بيل بولت، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث سعى كثيرون لمعرفة حجم ثروته ومصادرها، ووفقًا لتقديرات موقع (Celebrity Net Worth)، تبلغ ثروة بولت نحو 100 مليون دولار، مما يجعله من بين أبرز المسؤولين الحكوميين أصحاب الخلفيات الاستثمارية الواسعة.

وتعود جذور عائلة بيل بولت، إلى قطاع بناء المنازل في الولايات المتحدة، حيث أسس جده ويليام بولت شركة بولت هومز عام 1956، حيث نمت الشركة بشكل كبير خلال العقود اللاحقة قبل طرحها للاكتتاب العام عام 1972، ثم تحولت لاحقًا إلى شركة (بولت جروب) التي تتخذ من مدينة (أتلانتا) بولاية جورجيا مقرًا لها؛ إذ تقدر القيمة السوقية للشركة حاليًا بنحو 23 مليار دولار، مما يجعلها ثالث أكبر شركة لبناء المنازل في الولايات المتحدة.
ورغم ارتباط اسمه بإحدى أبرز العائلات العاملة في قطاع العقارات الأمريكي، يؤكد بيل بولت، أن نجاحه المالي تحقق بصورة مستقلة إلى حد كبير، فيما يشدد على أن معظم ثروته جاءت من استثماراته الخاصة ومن نجاح شركة (بولت كابيتال)، وليس من الشركة التي أسسها جده قبل عقود، مؤكدًا أن مسيرته المهنية والاستثمارية قامت على جهوده الشخصية في عالم المال والأعمال.
وقبل تعيينه لمدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة، شغل بيل بولت، منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، كما يرأس مجلس إدارة مؤسستي (فاني ماي، وفريدي ماك) المدعومتين من الحكومة الأمريكية، وخلال فترة توليه هذا المنصب، أصبح شخصية مؤثرة في عدد من الملفات السياسية والقضائية المثيرة للجدل، بعدما قام بإحالة عدة قضايا إلى وزارة العدل الأمريكية للتحقيق فيها.
وشملت الإحالات التي قدمها بولت إلى وزارة العدل عددًا من الشخصيات السياسية البارزة، التي تُعد من أبرز خصوم ترامب، من بينهم المدعية العامة لولاية (نيويورك ليتيتيا جيمس)، وعضو مجلس النواب إريك سوالويل، والسيناتور آدم شيف، والمدعية العامة لمقاطعة فولتون فاني ويليس.
وحين ذاك، طالب بيل بولت، بالتحقيق في مزاعم تتعلق بعمليات احتيال عقاري، كما أحال قضية منفصلة تخص ليزا كوك، العضوة في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية اتهامات مشابهة.