4 ناقلات غاز تترقب وناقلات نفط تغادر.. ماذا يحدث في مضيق هرمز؟
سجلت حركة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز مؤشرات محدودة على التحسن خلال الأيام الأخيرة، مع نجاح عدد من الناقلات في مغادرة الخليج وتحميل شحنات جديدة، إلا أن تدفقات الطاقة العالمية لا تزال تواجه قيودًا كبيرة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما يبقي حالة الترقب مسيطرة على أسواق النفط والغاز العالمية.
ناقلات نفط تغادر المضيق
وأظهرت بيانات تتبع السفن مغادرة ناقلتين محملتين بمنتجات نفطية مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس استمرار محاولات استئناف الحركة التجارية رغم التوترات الأمنية التي أثرت على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وغادرت الناقلة متوسطة الحجم "ساي فيكتوريوس" المضيق في 30 مايو، وهي تحمل أكثر من 80 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت غير المعالج، بما يعادل نحو 508 آلاف برميل، وكانت السفينة قد تلقت شحنتها من ميناء خور الزبير العراقي مطلع أبريل الماضي، ومن المنتظر أن تصل إلى ماليزيا خلال النصف الثاني من يونيو، كما عبرت الناقلة "إس.تي.آي إليزيه" المضيق في 29 مايو بعد تحميلها منتجات نفطية نظيفة من الكويت، فيما لم تتضح وجهتها النهائية حتى الآن.
تحميل شحنة غاز طبيعي
وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، كشفت بيانات متخصصة عن قيام ناقلة "ماريجولد" التابعة لشركة أدنوك الإماراتية بتحميل شحنة جديدة من جزيرة داس الإماراتية خلال يومي 24 و25 مايو الماضي.
وأوضحت البيانات أن الناقلة أوقفت إرسال إشارات نظام التعريف الآلي الخاص بها قبل عبور مضيق هرمز، وهو إجراء تلجأ إليه بعض السفن أثناء المرور في المناطق التي تشهد توترات أمنية، كما تبين أن ثلاث ناقلات أخرى تديرها أدنوك سلكت المسار نفسه خلال الفترة الماضية لعبور المضيق وإعادة تحميل شحنات جديدة.
أربع ناقلات غاز تترقب
في المقابل، أظهرت بيانات الشحن وجود أربع ناقلات غاز طبيعي مسال بالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، حيث ما زالت متمركزة في مواقعها منذ وصولها أواخر مايو الماضي.
يشار إلي أن هذه التحركات تعكس استمرار الحذر داخل سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل عدم وضوح مستقبل المفاوضات والجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار الكامل للممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
كما عادت الناقلة إلى المضيق بعد إتمام عملية تسليم شحنة غاز إلى الهند، بينما تحركت ناقلات أخرى تديرها قطر انرجي من المياه القريبة من الهند وسريلانكا باتجاه المضيق خلال الأيام الأخيرة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن حركة الملاحة النفطية والغازية لم تعد متوقفة بالكامل، لكنها ما زالت تعمل بوتيرة أقل من المعتاد بسبب التداعيات المستمرة للحرب. فمنذ اندلاع المواجهة العسكرية في المنطقة، تعرضت تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لضغوط كبيرة، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الأسواق وارتفاع حدة المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.