خاص| كيف يؤثر توحيد ضريبة الدمغة على جاذبية البورصة؟.. خبير يجيب
تستعد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مفصلي مقدم من الحكومة، لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، ويأتي التعديل التشريعي المرتقب استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية ضمن محاور الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية، والرامية إلى دفع عجلة التنمية وتحفيز الاستثمار وترسيخ العدالة ومبادئ الشفافية بين مجتمع الأعمال والإدارة الضريبية.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يهدف التعديل الأساسي إلى فرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة في البورصة المصرية (سواء كانت مصرية أو أجنبية) دون خصم أي تكاليف، لتكون بديلاً كاملاً لضريبة الأرباح الرأسمالية التي واجهت صعوبات بالغة في التطبيق والتحصيل على مدار العقد الماضي، وشهدت تأجيلات متكررة كان آخرها بموجب القانون رقم 30 لسنة 2023.
إبراهيم العقباوي: التعديل ينهي الصداع المزمن لضريبة الأرباح الرأسمالية
أكد إبراهيم العقباوي، محلل أسواق المال، أن الاستعاضة بضريبة الدمغة النسبية كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية يعد خطوة إيجابية طال انتظارها من مجتمع الاستثمار.
وأوضح العقباوي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ضريبة الأرباح الرأسمالية كانت بمثابة "صداع مزمن" في رأس البورصة المصرية بسبب تعقيد آليات حسابها وصعوبة حصر التكاليف والأرباح الفعلية للمستثمرين، مما كان يتسبب في حالة من الضبابية وعدم اليقين اللذين ينفر منهما رأس المال.
وأضاف محلل أسواق المال، أن اللجوء لضريبة الدمغة يتميز بالسهولة واليسر والإحكام في التحصيل، حيث يتم استقطاعها مباشرة عبر الجهات المسؤولة عن التسوية (شركة مصر للمقاصة) وتوريدها لمصلحة الضرائب خلال خمسة أيام من الشهر التالي للعملية.
توحيد السعر للمقيمين والأجانب
وينص مشروع القانون الجديد على تطبيق ضريبة بنسبة 0.5 في الألف (نصف في الألف) يتحملها المشتري، و0.5 في الألف يتحملها البائع، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين.
ويرى العقباوي، أن المادة تحقق مساواة كاملة وتوحد القواعد بين المستثمر المحلي والأجنبي، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للمؤسسات الدولية بأن السوق المصرية تطبق معايير موحدة للجميع دون تمييز، الأمر الذي سيعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر في الأسهم المقيدة.