بعد تجاوزها 4500 دولار.. شعبة الذهب تكشف سر قفزة أسعار المعدن الأصفر|خاص
قال المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب العالمية شهدت اليوم ارتفاعًا جديدًا بعد سلسلة من التراجعات التي دفعت المعدن الأصفر إلى مستوى يقارب 4300 دولار للأوقية، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا ليصل إلى نحو 4528 دولارًا، في ظل حالة من التذبذب السريع التي تسيطر على السوق العالمية.
أسعار الذهب عالميًا
وأوضح “المنيب”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أسواق الذهب تعيش لحظات من التغيرات السريعة صعودًا وهبوطًا، نتيجة تداخل عوامل سياسية واقتصادية مؤثرة، مشيرًا إلى أن حركة الأسعار أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية العالمية، بما يجعل السوق في حالة عدم استقرار واضحة خلال الفترة الحالية.
مفاوضات أمريكية إيرانية
وأضاف أن أسعار الذهب تتأثر بشكل فوري بمستجدات الملف الأمريكي الإيراني، موضحًا أن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يؤدي في الغالب إلى تراجع الأسعار نتيجة انخفاض الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما يؤدي تعثر المفاوضات أو توقفها إلى ارتفاع الأسعار مجددًا مع زيادة الطلب عليه.
وأشار إلى أن هذه التحركات لا تتعلق بالذهب فقط، لكنها تمتد إلى أسواق الطاقة وعلى رأسها النفط، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في توجيه السيولة العالمية، لافتًا إلى أن أي اضطراب في أسواق الطاقة ينعكس سريعًا على حركة المستثمرين وأسعار الأصول الآمنة.
تطورات الملف الروسي الأوكراني
وتابع المنيب أن إعلان روسيا خلال الأسبوع الماضي عن استعدادها لإنهاء الحرب مع أوكرانيا كان له تأثير مباشر على تراجع أسعار الذهب، باعتبار أن أي بوادر تهدئة في النزاعات الدولية تقلل من الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وأكد أن هذه التطورات المتسارعة تخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما يؤدي إلى تغيرات لحظية في الأسعار بين الصعود والهبوط، وفقًا لكل مستجد سياسي أو اقتصادي.
وشدد نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات على أن السوق المحلي للذهب في مصر مرتبط ارتباطًا كاملًا بحركة الأسواق العالمية، باعتباره سوقًا مفتوحًا يتفاعل مباشرة مع الأحداث الدولية، سواء على مستوى السياسات النقدية أو التوترات الجيوسياسية أو تحركات أسعار النفط، وهو ما يفسر سرعة انتقال أثر أي خبر عالمي إلى الأسعار المحلية بشكل فوري.