فاينانشال تايمز: واشنطن تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة محتملة تعكس إعادة تقييم لمنظومة الردع النووي في القارة الأوروبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادا لبحث عمليات نشر خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية، وذلك وفقا لما نقلته عن مصادر مطلعة على المناقشات.
نشر الأسلحة النووية
وبحسب المعطيات الحالية، تنتشر الأسلحة النووية الأمريكية بالفعل في عدد من الدول الأعضاء في الناتو، من بينها ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وتركيا، في إطار ترتيبات تقاسم الأعباء النووية داخل الحلف.
وتستند هذه السياسة، المعمول بها منذ عقود، إلى مفهوم الردع المشترك الذي اعتمده الناتو منذ الحرب الباردة، حيث تبقى السيطرة على استخدام السلاح النووي بيد الولايات المتحدة، رغم تمركزه في أراضي حلفائها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش داخل واشنطن وحلف شمال الأطلسي حول مستقبل الردع النووي في أوروبا، خاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وما تبعها من توتر متصاعد مع موسكو.
ويشير خبراء إلى أن أي توسع محتمل في نشر الأسلحة النووية داخل أوروبا قد يثير ردود فعل روسية مقابلة، بما قد يؤدي إلى زيادة حدة التوتر الاستراتيجي بين روسيا والغرب، في وقت لا تزال فيه الأزمة الأوكرانية مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافية.
في المقابل، يرى مؤيدو تعزيز الانتشار النووي أن هذه الخطوة من شأنها دعم قدرات الردع داخل الحلف ومنح الدول الأوروبية مظلة حماية أكبر في مواجهة التهديدات المتزايدة.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يشهده النظام الدولي، يتسم بإعادة تشكيل موازين القوى وتنامي المخاوف من سباق تسلح جديد يعيد أجواء الحرب الباردة إلى واجهة المشهد الدولي.