حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء خطوة مهمة مع ضرورة ضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، بيانًا صحفيًا، قالت فيه إنها تتابع باهتمام صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية لإدارة ملف اللجوء في مصر، بهدف رفع كفاءة المنظومة وتوضيح الإطار القانوني الحاكم لهذا الملف.
وأوضحت اللجنة أن اللائحة تمثل خطوة تنظيمية مهمة في اتجاه تطوير إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد إجراءات تقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الحصول على الخدمات، بما ينعكس على سرعة الإجراءات وتحسين كفاءتها.
وفي المقابل، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة لا يرتبط فقط بالجوانب الإدارية، وإنما بمدى الالتزام بضمانات حقوقية أساسية، في مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وعدم التمييز، مع التأكيد على ضرورة حماية البيانات الشخصية بأعلى درجات الأمان وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وقال الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، إن صدور اللائحة التنفيذية يعكس توجهًا نحو إدارة ملف اللجوء بشكل أكثر تنظيمًا ومؤسسية، لافتًا إلى أن الاعتماد على قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل تطورًا مهمًا في مستوى الحوكمة.
وأضاف أن هذا التطوير يجب أن يتواكب مع ضمانات قانونية واضحة تحمي الخصوصية وتمنع استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مشيرًا إلى أن مصر تتحمل مسؤولية تاريخية في استقبال الفارين من النزاعات، ما يفرض ضرورة الموازنة بين متطلبات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالحزب، إن اللائحة تمثل خطوة مهمة في تنظيم الملف، لكن التحدي الحقيقي يظل في آليات التطبيق ومدى احترامها للحقوق، وليس فقط تنظيم الإجراءات.
وأوضح أن إدخال تقنيات مثل البيانات البيومترية يتطلب رقابة صارمة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين، لضمان عدم إساءة استخدام البيانات أو تسريبها خارج الأطر القانونية، مع وجود رقابة مؤسسية فعالة على هذه العمليات.
وشدد إسحاق على ضرورة منح أولوية خاصة للفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، مع توفير دعم قانوني وتمثيل متخصص لهم، بما يضمن مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن تقييم نجاح منظومة اللجوء لا يتوقف عند كفاءة الإدارة فحسب، وإنما يمتد إلى قدرتها على تعزيز العدالة الإنسانية وبناء الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف ملتزم بحماية حقوق الإنسان وفق التزاماتها الدولية.