بعد إنذار الضاحية.. هل نزع ترامب فتيل التصعيد بين حزب الله وإسرائيل؟
لم يتوقف التصعيد في لبنان بين حزب الله وإسرائيل بعد إعلان دونالد ترامب عن وقف الحرب بين الجانبين وأن كل جانب منهم لن يهاجم الآخر، ولكن سبق هذا الإعلان تصعيد كبير من الطلب بإخلاء الضاحية الجنوبية.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن إسرائيل لن تهاجم حزب الله وهو لن يهاجم إسرائيل.
وأضاف “ترامب”، إنه أجرى اتصالا جيدا للغاية مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى واتفقوا على وقف إطلاق النار تماما.
وتابع: “أجريت اتصالا مثمرا مع نتنياهو وأكد لي أنه لن يرسل أي قوات إلى بيروت وأن أي قوات كانت في طريقها أعيدت بالفعل”.
كما تجاهل ترامب، اليوم الاثنين احتمال انهيار مفاوضات السلام مع إيران، قائلاً لشبكة سي إن بي سي: ”بصراحة، لا يهمني إن انتهت”.
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء الضاحية الجنوبية
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن الجيش الإسرائيلي أنه توعد بشن ضربات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في حال استمرار ما وصفه بإطلاق القذائف الصاروخية من قبل حزب الله باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية.
إنذارات بإخلاء مناطق في الضاحية
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان مناطق في الضاحية الجنوبية من بيروت، داعيًا إلى إخلائها بشكل فوري، في ظل تصاعد التوترات الميدانية.
تهديد بالرد العسكري المباشر
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه في حال استمرار الهجمات الصاروخية، فإنه سيقوم بالرد عبر استهداف مناطق في الضاحية الجنوبية، في تصعيد جديد ينذر باتساع دائرة المواجهة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ عملية عسكرية، استهدفت أحد القياديين الميدانيين في حزب الله جنوب لبنان، وفقًا للإعلان اللبناني.
ووفقًا للرواية الإسرائيلية، أسفرت الغارة عن مقتل أبو علي حمزة، قائد منطقة صور داخل الحزب، وذلك خلال استهداف دقيق نُفذ في إحدى مناطق الجنوب اللبناني.
إيران توقف المحادثات مع أمريكا بسبب هجوم إسرائيل على لبنان
وأوقف فريق التفاوض الإيراني تبادل الرسائل مع أمريكا عبر الوسطاء بعد الهجمات على لبنان.
وأكد المفاوضون الإيرانيون ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة ولبنان، مشددين المحادثات لن تستأنف حتى يتم تلبية مطالب إيران والمقاومة.
وفي سياق متصل، حذر اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء في إيران، سكان مناطق شمال إسرائيل بالإخلاء في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت
وقال عبداللهي، إن تحذيراتهم للكيان الصهيوني تأتي بسبب انتهاكاته المتكررة لوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، قالت استخبارات الحرس الثوري الايراني، إن إيران أن تجاوز الخطوط الحمراء في لبنان وغزة يعني حرباً مباشرة وفرض تكلفة على أمنها القومي والمقاومة الإسلامية، وفي المقابل، فهي مصممة على تنفيذ عمليات دفاعية من خلال اتخاذ تدابير تخريبية وفتح جبهات جديدة، بالإضافة إلى الحفاظ على معادلة مضيق هرمز.
كما علق ترامب، على تعليق طهران المحادثات مع واشنطن قائلًا: «لم يتم إبلاغي مسبقا بهذا القرار»، وذلك بعد استمرار حرب إسرائيل وقصفها بعنف للبنان.
وقال في تصريحات لشبكة «NBC»: «من المناسب أن تقول إيران إنها علقت تبادل الرسائل لأنها أفضل في التفاوض من القتال لكنهم لم يبلغونا بذلك .. وهذا لا يعني أننا سنبدأ بإلقاء القنابل في كل مكان بإيران لكننا سنبقي الحصار قائم».
وتابع: «تحدثنا أكثر مما ينبغي وأعتقد أن التزام الصمت سيكون أمرا جيدا جدا وقد يستمر ذلك لفترة طويلة».
كشف مصدر في رئاسة البرلمان اللبناني أن حزب الله، أبدى موافقته على الالتزام بوقف لإطلاق النار، شريطة التزام إسرائيل به بشكل كامل ومتبادل.
بري ينقل الموقف إلى الرئاسة والسفير الأميركي
وبحسب المصدر، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ الرئيس جوزاف عون والسفير الأميركي بهذا الموقف، مشددًا على أنه يضمن التزام الحزب بأي اتفاق لوقف النار في حال التزمت به إسرائيل.
انتقادات للرد الإسرائيلي وتمسك بوقف شامل
ولفت المصدر إلى أن الرد الإسرائيلي على مقترحات التهدئة جاء عبر التصعيد العسكري، معتبرًا أن هناك قناعة بأن إسرائيل لا ترغب في وقف شامل لإطلاق النار، في وقت يتم فيه طرح صيغة لوقف جزئي فقط.



