راندا البحيري تؤيد انتقادات حزب النور لـ فيلم "برشامة"
أعربت الفنانة راندا البحيري عن تأييدها للانتقادات الموجهة إلى فيلم "برشامة"، مؤكدة أن الخلاف أو الاتفاق مع أي حزب أو تيار سياسي لا يجب أن يكون سبباً في رفض كل ما يطرحه من آراء، وقالت البحيري، في تعليق عبر حسابها على "فيسبوك"، إنها شاهدت الفيلم بنفسها، وأنها درست النقد الفني وتدرك جيداً معنى الإسقاطات الفنية والرمزية، معتبرة أن العمل يتضمن إسقاطات على الدين الإسلامي وبعض رموزه.
وأضافت أن شخصية "هشام"، التي قُدمت بإعتبارها الشخصية الأكثر التزاماً بالدين داخل الأحداث، كانت تتمسك بمبدأ رفض الغش استناداً إلى الحديث النبوي الشريف "من غشّنا فليس منا"، قبل أن تنتهي الأحداث بمشهد يظهر فيه وهو يساعد إحدى الشخصيات على النجاح بالغش بينما يفشل هو، وهو ما اعتبرته هدمًا للرسالة الأخلاقية التي بُنيت عليها الشخصية طوال الفيلم.
تحذير من تأثير الرسائل غير المباشرة
وأبدت البحيري تخوفها من الرسائل التي قد تمررها بعض الأعمال الفنية بصورة غير مباشرة، معتبرة أن خطورتها تكمن في تأثيرها على الأجيال الصغيرة وقدرتها على التمييز بين الصواب والخطأ، وقالت إن بعض الأفكار قد تُقدم في إطار كوميدي أو ترفيهي، لكنها تحمل رسائل فكرية وقيمية تؤثر في المتلقي، واختتمت تعليقها بعبارة: "حسبي الله ونعم الوكيل".
حزب النور يدخل على خط الأزمة
وجاء تعليق البحيري بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الفيلم، بعدما طالب حزب النور في البرلمان المصري بوقفة حازمة لحماية الهوية الإسلامية، على خلفية ما اعتبره إساءات للأحكام الدينية والثوابت الشرعية داخل العمل، وتقدم الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، ببيان عاجل إلى الجهات المختصة، اعتبر فيه أن فيلم "برشامة" يمثل نموذجاً للتجاوزات والجرأة على المقدسات والثوابت الدينية في بعض الأعمال الفنية.
اتهامات بتشويه الفقه والرموز الدينية
ووفقاً لبيان الحزب، فإن الفيلم يتضمن ما وصفه بـ"تزييف الفقه" و"تشويه صورة الرموز الفقهية"، من خلال تقديم شخصيات تدّعي التفقه، واستخدام أسماء بعض الأئمة والمفاهيم الدينية في مواقف كوميدية اعتبرها الحزب غير لائقة، كما أشار البيان إلى أن العمل يوظف آيات قرآنية ومصطلحات دينية وتاريخية في سياقات ساخرة، وهو ما رآه الحزب تجاوزاً لحرمة المقدسات واستخفافاً بالثوابت الإسلامية.
مطالبات بتدخل الجهات الرقابية
وحذر الحزب من أن استمرار هذا النوع من الأعمال قد يؤدي إلى صناعة وعي زائف لدى الشباب، ويؤثر على المنظومة القيمية للمجتمع، مطالباً الأجهزة الرقابية ووزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه هذه الأعمال، وأكد البيان ضرورة حماية الهوية الدينية والأخلاقية للمجتمع، ومراجعة المحتوى الفني الذي يتناول القضايا الدينية أو الرموز الإسلامية.
انقسام بين الجمهور والنقاد
وكان فيلم "برشامة" قد أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي عقب عرضه رقمياً خلال موسم عيد الأضحى، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أنه يقدم نقداً اجتماعياً مشروعاً في إطار كوميدي، وبين من اعتبر أن بعض مشاهده تتجاوز حدود السخرية إلى الإساءة للمعتقدات الدينية.
طارق الشناوي: الاتهامات في غير محلها
في المقابل، رفض الناقد الفني طارق الشناوي الاتهامات الموجهة للفيلم، مؤكداً أن العمل لا يحمل أي إساءة للدين، وأنه ينتمي إلى الكوميديا الاجتماعية التي تناقش قضايا واقعية يعيشها المجتمع المصري، وأشار إلى أن السينما المصرية قدمت عبر تاريخها أعمالاً تناولت موضوعات اجتماعية ودينية بأسلوب ساخر دون أن تُعتبر إساءة للمعتقدات أو الثوابت الدينية.
صناع الفيلم يتمسكون برؤيتهم
وكان المخرج خالد دياب قد دافع عن الفيلم في تصريحات سابقة، مؤكداً أن العمل يناقش ظاهرة الغش في الامتحانات والضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بمرحلة الثانوية العامة، من خلال أحداث تدور بالكامل تقريباً داخل لجنة امتحان، ويرى صناع الفيلم أن «برشامة» يقدم معالجة رمزية لهوس الحصول على الشهادات بأي وسيلة، ويعكس بعض الظواهر السلبية الموجودة داخل المجتمع.
نجاح جماهيري رغم الجدل
ورغم حالة الجدل المثارة حوله، واصل فيلم "برشامة" تحقيق نجاح جماهيري كبير، إذ تصدر شباك التذاكر منذ طرحه خلال موسم عيد الفطر، وحقق إيرادات تجاوزت 200 مليون جنيه، ليستمر في المنافسة بقوة بالتزامن مع عرضه الرقمي خلال موسم عيد الأضحى، ويشارك في بطولة الفيلم كل من هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وهو من إخراج خالد دياب.