رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلماني يحذر من سباقات الدراجات النارية غير القانونية على الطرق السريعة

النائب أشرف سعد سليمان
النائب أشرف سعد سليمان

حذر النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، من تزايد ظاهرة سباقات الدراجات النارية غير المرخصة على الطرق السريعة، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل تهديدًا مباشرًا لأرواح المواطنين ويستوجب تحركًا عاجلًا للحد من مخاطرها.

وقال سليمان، في تصريحات صحفية، إن مشاهد تجمعات قائدي الدراجات النارية وإقامة سباقات واستعراضات خطرة باتت تتكرر على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، من بينها طريق شبرا بنها الحر والطريق الإقليمي وطريق الضبعة، لافتًا إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تكشف حجم التجاوزات التي يمارسها بعض الشباب بحثًا عن الشهرة أو المنافسة مقابل مكاسب مادية، دون إدراك للعواقب التي قد تترتب على تلك السلوكيات.

وأشار إلى أن الانتشار الواسع للدراجات البخارية خلال السنوات الأخيرة وفر وسيلة انتقال اقتصادية وسهلة لكثير من المواطنين، إلا أن ذلك صاحبه عدد من الممارسات السلبية، أبرزها القيادة دون تراخيص قانونية أو بواسطة أشخاص غير مؤهلين، فضلًا عن قيادة الأطفال والقُصّر للدراجات في مخالفة واضحة للقانون، وهو ما يرفع معدلات الحوادث ويؤدي إلى خسائر بشرية ومادية متكررة.

وأضاف أن من بين التحديات التي تواجه جهود ضبط هذا الملف وجود أعداد كبيرة من الدراجات تسير دون لوحات معدنية أو أوراق ترخيص رسمية، ما يصعّب عملية تتبعها ومحاسبة المخالفين، ويستدعي مراجعة آليات بيع وتداول وترخيص الدراجات البخارية بما يضمن إحكام الرقابة عليها.

وثمن وكيل لجنة الشؤون الأفريقية الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مواجهة هذه الممارسات من خلال الحملات الأمنية المستمرة لضبط المشاركين في السباقات غير القانونية والاستعراضات الخطرة، مؤكدًا أن الحل لا يقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى معالجة أوسع تتناول الجوانب الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالظاهرة.

وأوضح أن التأثير المتزايد لمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي يمثل أحد أسباب انتشار هذه السلوكيات بين بعض الشباب، حيث تُعرض تلك السباقات بصورة مشوقة تخفي ما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى إصابات بالغة أو حوادث مميتة، فضلًا عن تهديد سلامة مستخدمي الطرق.

وأكد سليمان، أن الأسرة تقع عليها مسؤولية أساسية في توعية الأبناء ومتابعتهم، وغرس قيم الالتزام بالقانون واحترام قواعد المرور، مشيرًا إلى أن نجاح جهود المواجهة يتطلب تعاونًا بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية إلى جانب الجهات المعنية بالدولة.

كما دعا إلى تشديد الرقابة على عمليات بيع وتداول الدراجات النارية والبخارية، والتأكد من استيفاء شروط الترخيص وعدم تسليمها لغير المؤهلين أو لمن هم دون السن القانونية، بما يضمن استخدامها بشكل آمن ومسؤول.

وكشف عن عزمه دراسة عدد من المقترحات التشريعية خلال الفترة المقبلة، تتضمن تغليظ العقوبات على قيادة الدراجات دون ترخيص أو دون رخصة قيادة، وتشديد العقوبات على السماح للأطفال والقُصّر بقيادتها، فضلًا عن فرض عقوبات أكثر صرامة على المشاركين في السباقات غير القانونية والاستعراضات التي تعرض حياة المواطنين للخطر.

وشدد على أن العقوبات الرادعة أصبحت ضرورة في ظل تزايد الحوادث المرتبطة بهذه الممارسات، مؤكدًا أن الهدف ليس تقييد استخدام الدراجات النارية، وإنما تنظيمها وضمان الالتزام بالقانون حفاظًا على الأرواح وتحقيق الانضباط المروري.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع، بدءًا من الأسرة والمدرسة والجامعة مرورًا بالإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، وصولًا إلى الأجهزة التنفيذية والأمنية، مشددًا على أن حماية أرواح المواطنين، خاصة الشباب، يجب أن تظل أولوية لا تقبل التأجيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء