خسائر جديدة للمعدن الأصفر.. الذهب يتراجع عالميًا بأكثر من 38 دولارًا
ضربت خسائر جديدة أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، حيث انخفض سعر الأوقية بنحو 0.85% ليتداول عند مستوى 4500.75 دولار، فاقدًا نحو 38.52 دولار مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 4539.27 دولار، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية انتظارًا لعدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
سعر الذهب عالميًا
جاءت خسائر المعدن الأصفر رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي التطورات التي عادة ما تعزز الطلب على الملاذات الآمنة. إلا أن الأسواق تركز حاليًا بصورة أكبر على مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في الذهب بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الفترات الماضية.
وسجل الذهب خلال جلسة اليوم نطاق تداول بين 4492.70 دولار و4546.03 دولار للأوقية، بينما لا يزال مرتفعًا بنحو 36.7% على أساس سنوي رغم التراجعات الحالية، ما يعكس استمرار الأداء القوي للمعدن النفيس على المدى الطويل.
ضغوط بيعية قصيرة الأجل
أظهرت البيانات التحليلية أن الذهب يواجه ضغوطًا بيعية على المدى القصير، حيث تشير المؤشرات إلى تصنيف "بيع قوي" على الأطر الزمنية القصيرة واليومية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد الاتجاه المقبل للأسعار مع اقتراب صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ومؤشرات التوظيف والإنفاق الصناعي، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
النفط يرتفع والذهب يتراجع
وفي الوقت الذي تعرض فيه الذهب لضغوط، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.46% إلى 90.38 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت بنسبة 3.08% إلى 93.93 دولار للبرميل.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد المخاوف التضخمية إلى الواجهة العالمية، وهو ما قد يؤثر على توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ويزيد من حالة التذبذب في أسواق المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة.
تتأثر أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا، كما يلعب أداء الدولار الأمريكي دورًا محوريًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى الضغط على أسعار الذهب.
وتؤثر كذلك معدلات التضخم العالمية، وحركة مشتريات البنوك المركزية، ومستويات الطلب الاستثماري، والتوترات الجيوسياسية والحروب التجارية والعسكرية في مختلف مناطق العالم على تحركات الذهب، وفي الوقت الراهن، تترقب الأسواق تطورات العلاقة بين واشنطن وطهران، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها أبرز المحركات المؤثرة على اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
وعلى الرغم من تراجع الذهب خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.85%، فقد انخفض بنحو 1.63% خلال أسبوع و2.57% خلال شهر، بينما حقق مكاسب بلغت 6.23% خلال ستة أشهر و36.7% خلال عام كامل، كما ارتفع بأكثر من 136% خلال السنوات الخمس الماضية.