رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوة مثيرة للجدل.. حميدتي يعيد تشكيل مؤسسات الأمن والدفاع

حميدتي
حميدتي

في خطوة أثارت انتقادات واسعة، أصدر محمد حمدان دقلو" حميدتي" قرارًا بتشكيل ما يسمى "مجلس الأمن والدفاع"، على أن يتولى رئاسته بنفسه، في إجراء اعتبره مراقبون محاولة جديدة لترسيخ نفوذ قوات الدعم السريع داخل مؤسسات الدولة.

تثير تساؤلات

وبحسب بيان منشور عبر صفحة "المجلس الرئاسي – تأسيس" على موقع فيسبوك، حيث زعم المنشور بأن المجلس الجديد سيضم نائب رئيس المجلس الرئاسي كنائب للرئيس، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، وحكام الأقاليم، ورئيس مجلس الوزراء، فضلًا عن وزراء الدفاع والعدل والداخلية والخارجية والتعاون الدولي، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي.

كما تشمل عضوية المجلس النائب العام، ومدير عام الشرطة، ورئيس دائرة العمليات، ورئيس دائرة الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى مدير جهاز الأمن والمخابرات، في تركيبة تثير تساؤلات حول مدى استقلالية هذه المؤسسات في ظل هيمنة الدعم السريع.

رفض واسع

وينص قرار التأسيس على أن المجلس سيتولى وضع السياسات والخطط الاستراتيجية المتعلقة بالأمن والدفاع، فضلًا عن إعداد برامج لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وهي مهام يرى منتقدون أنها تُستخدم كغطاء لتوسيع صلاحيات الدعم السريع على حساب مؤسسات الدولة الرسمية.

كما يتضمن القرار إقرار خطة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية مختلفة، على أن تكون نواته مكونة من قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان وبعض الحركات المسلحة.

وهو ما قوبل برفض واسع، باعتباره محاولة لإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية وفق مصالح قوى بعينها، بدلًا من بناء جيش وطني مهني موحد.

إضعاف فرص الدولة

ويمتد دور المجلس كذلك إلى اعتماد خطط إنشاء أجهزة الشرطة والأمن والمخابرات، واتخاذ قرارات ملزمة لكافة أجهزة الدولة في ما يتعلق بالأمن القومي والدفاع، الأمر الذي يثير مخاوف من تركيز غير مسبوق للسلطة في يد جهة واحدة.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان دقلو عن تأسيس جيش جديد، في خطوة وصفها معارضون بأنها تكرس واقع الميليشيات المسلحة وتضعف فرص بناء دولة مؤسسات حقيقية.

وكان دقلو قد برر هذا التوجه في خطاب سابق، معتبرًا أن المشروع الجديد يأتي في مواجهة ما وصفه بـ"جيش الحركة الإسلامية"، إلا أن منتقدين يرون أن هذه التصريحات تعكس صراعًا على السلطة أكثر من كونها مشروعًا وطنيًا جامعًا، محذرين من تداعيات ذلك على وحدة السودان واستقراره.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء