رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منظمات تحذر بريطانيا من استخدام الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار اللاجئين

بريطانيا
بريطانيا

حذر ائتلاف يضم أكثر من 100 منظمة معنية بشؤون الأطفال اللاجئين والمهاجرين من خطط الحكومة البريطانية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقدير أعمار طالبي اللجوء الشباب، معتبرا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصنيف مزيد من الأطفال على أنهم بالغون وإيداعهم في مراكز احتجاز أو سجون مخصصة للبالغين. بحسب ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.

وجاء التحذير عقب إعلان وزارة الداخلية البريطانية عن إبرام عقد لتطبيق تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير الأعمار من خلال تحليل ملامح الوجه لدى طالبي اللجوء الذين توجد خلافات بشأن أعمارهم.

مخاطر تكنولوجية

وأشار تقرير صادر عن اتحاد أطفال اللاجئين والمهاجرين إلى مخاطر الاعتماد على هذه التكنولوجيا، موضحا أن الصدمات النفسية وسوء التغذية والظروف القاسية التي مر بها العديد من طالبي اللجوء الشباب تجعل عملية تقدير أعمارهم أكثر تعقيدا.

 

وأكد التقرير أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يكون بديلا عن التقييمات الشاملة التي يجريها الأخصائيون الاجتماعيون، داعيا إلى قصر دوره على تقديم المشورة والمساعدة، مع توفير ضمانات تشمل الحصول على استشارة قانونية وإمكانية الطعن في القرارات.

 

وقال الائتلاف إن تقييم أعمار طالبي اللجوء القاصرين يمثل تحديا خاصا، نظرا لأن غالبية الأطفال الذين يصلون إلى المملكة المتحدة بمفردهم تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما. كما أظهرت بيانات وزارة الداخلية أن التقييمات التي يجريها الأخصائيون الاجتماعيون تسجل أعدادا أكبر من القاصرين مقارنة بالتقييمات الأولية التي يجريها مسؤولو الهجرة عند الحدود.

 

من جانبها، أعربت كامينا دورلينغ عن قلقها من المقترحات الحكومية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع مراعاة العوامل التي قد تؤثر في المظهر الخارجي للشباب الذين فروا من النزاعات والاضطهاد، مثل الصدمات النفسية وسوء التغذية والإرهاق.

 

وأضافت أن الأدلة الحالية تشير إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعاني من مشكلات تتعلق بالتحيز وعدم الدقة، على غرار الأخطاء التي قد تقع في التقييمات البشرية.

 

بدورها، قالت كاما بيتروتشينكو إن بيانات الحكومة تظهر بالفعل أن مئات الأطفال يعاملون خطأ على أنهم بالغون نتيجة تقييمات بصرية غير دقيقة، محذرة من أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يخلق شعورا زائفا باليقين في قرارات يصعب التأكد من صحتها.

 

وأضافت أن أوجه القصور في جودة الصور المستخدمة والتحيز المحتمل في قواعد البيانات قد تؤثر على دقة النتائج، ما قد يؤدي إلى إيداع مزيد من الأطفال في أماكن إقامة البالغين أو مراكز الاحتجاز أو حتى السجون.

 

وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد أعلنت أن التقنية الجديدة ستتمكن من تقدير العمر خلال ثوان عبر تحليل صور الوجه الملتقطة مسبقا للقادمين إلى ميناء دوفر على متن القوارب الصغيرة. كما منحت عقدا بقيمة 322 ألف جنيه إسترليني لمدة ثلاث سنوات لشركة Yoti لمواصلة تطوير واختبار النظام قبل إطلاقه المتوقع في عام 2027.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء