رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقة "بنك اليورانيوم".. هل تنهي كازاخستان أزمة القرن بين واشنطن وطهران؟

تخصيب اليورانيوم
تخصيب اليورانيوم

في تطور لافت قد يشكل نقطة تحول في مسار المفاوضات المتعلقة بـ البرنامج النووي الإيراني، فجر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، مفاجأة مدوية، كاشفًا عن جوهر الاختراق الذي تحقق في المحادثات الدولية. 

خطة سرية لنقل اليورانيوم المخصب  

وأعلن جروسي، في مقابلة حصرية مع صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الاثنين، أن الرئيس الكازاخستاني، قاسم جومارت توكاييف، أبدى استعدادًا رسميًا وتامًا خلال مباحثات أستانا، لاستلام وتخزين كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب فوق أراضي بلاده بأمان، وهو ما يمثل تلبية للمطلب الرئيسي والشرطي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه المفاوضات.

تخصيب اليورانيوم
تخصيب اليورانيوم

بنك اليورانيوم السري تحت حراسة دولية

وفي سياق توضيح الآلية التنفيذية لهذه الخطة، أشار رئيس وكالة الطاقة الذرية إلى أن الوكالة تدير بالفعل بنكًا خاصًا لليورانيوم منخفض التخصيب داخل كازاخستان، مؤكدًا أن هذا الوجود المسبق، يعني امتلاك كازاخستان لمنشأة مخصصة وموقع محصن ومحمٍ بالكامل، وهو ما يضمن استضافة المواد النووية الإيرانية الحساسة، وتخزينها تحت أعلى درجات الأمان المطلق.

شرط ترامب القاطع.. تفكيك تركة المواقع المحصنة

تظل قضية اليورانيوم المخصب هي العقبة الكأداء والمعضلة الرئيسية في مسار المحادثات، حيث يصر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشكل قاطع غير قابل للتفاوض، على أن إزالة ،وتدمير هذه المخزونات هو شرط أساسي لإبرام أي اتفاق. 

وتكتسب هذه القضية، حساسية بالغة بالنظر إلى تقديرات الاستخبارات التي تشير إلى أن تلك المخزونات، باتت مدفونة اليوم في أعماق المواقع النووية الإيرانية الرئيسية، وهي نفسها المواقع التي تعرضت لعمليات قصف مكثفة خلال عام 2025.

“سننهي المهمة عسكريا”.. ترامب مصمم على الحرب

بالتوازي مع بلورة خطة النقل إلى كازاخستان، يواصل الرئيس الأمريكي، هجومه الحاد متبنيًا موقفًا عدائيًا متشددًًا، يرفض فيه استبعاد الخيارات العسكرية.

تخصيب اليورانيوم
تخصيب اليورانيوم

وخلال مقابلة له في برنامج "رأيي مع لارا ترامب"، وجه ترامب رسالة شديدة الصرامة إلى القيادة الدبلوماسية في طهران قائلًا: "إذا لم تحصل واشنطن على ما تريد من طهران، فستتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد أو ستنهي المهمة عسكريًا، وإذا فشلت المفاوضات، فسننهي الأمر بطريقة أخرى، وسيكون ذلك تدريجيًا ولكن بثبات".

ترامب يهاجم "سي إن إن" ويوصد الثغرات

ولم يتوقف تصعيد ترامب عند المقابلات المتلفزة، بل لجأ إلى حسابه الشخصي على منصة "تروث سوشيال" لشن هجوم مضاد على وسائل الإعلام وتأكيد إحكام قبضته على الاتفاق المرتقب، ورد ترامب على انتقادات شبكة "سي إن إن" قائلًا: "زعمت شبكة سي إن إن الإخبارية الكاذبة، اليوم بشكل متكرر أن اتفاقي النووي مع إيران لا يتطرق إلى الأسلحة النووية، بينما في الواقع ينص بوضوح تام على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية، ويتناول الاتفاق، بتفصيل كبير ومطول، جوانب أخرى مختلفة من المسائل النووية. في الحقيقة، هذا هو جوهر الاتفاق".

إيران: لا ثقة في وعود العدو 

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازمًا ومشحونًا بالتشكيك، حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، لوكالة أنباء "تسنيم" بأن دبلوماسيي الجمهورية الإسلامية، لا يثقون مطلقًا بوعود العدو.

 وشدد قاليباف على أنه لن يتم تمرير أو الموافقة على أي اتفاق ما لم يضمن حقوق إيران بشكل ملموس، وفي مقدمة ذلك المطلب الإيراني المركزي بالحصول على تعويضات مالية، وهي القضية الحساسة التي يعارضها ترامب بشدة تجنبًا للمقارنات السياسية مع الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد إدارة أوباما.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء