أسعار النفط تقفز بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما عززت التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل الخام الأمريكي والخام القياسي العالمي مكاسب تجاوزت 2%، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار المواجهات العسكرية على الساحة اللبنانية.
أسعار النفط
صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 89.65 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت ليسجل 93.17 دولارًا للبرميل. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتزايد القلق في الأسواق من احتمالية تأثر تدفقات النفط العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة.
ويرى متعاملون في السوق أن التوترات الأمنية الحالية تعيد إلى الواجهة مخاطر تعطل الإمدادات، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار صعود الأسعار خلال الفترة المقبلة.
التصعيد الأمريكي الإيراني يدعم مكاسب الخام
تلقى النفط دعمًا إضافيًا بعد تراجع التوقعات المتعلقة بإمكانية تمديد التهدئة بين واشنطن وطهران، والتي كانت قد ساهمت في تهدئة مخاوف الأسواق خلال الأيام الماضية.
وأعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات وصفتها بالدفاعية استهدفت مواقع مرتبطة بأنظمة الرادار والتحكم بالطائرات المسيّرة داخل إيران. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية قال إنها شاركت في هجوم أمريكي سابق، ما زاد من حدة المخاوف بشأن اتساع دائرة المواجهة بين الجانبين.
في الوقت نفسه، ساهمت التطورات العسكرية في جنوب لبنان في تعزيز حالة القلق داخل أسواق النفط، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق المواجهات، ويخشى المستثمرون من أن تؤدي أي تطورات إضافية في المنطقة إلى التأثير على حركة التجارة والطاقة العالمية.
مضيق هرمز في دائرة الاهتمام
ازدادت التحذيرات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية، ويؤدي أي تهديد محتمل لحركة الملاحة في هذا المضيق إلى رفع مستوى المخاطر في الأسواق ودعم أسعار الخام.
ورغم استمرار التحديات المرتبطة بتباطؤ الطلب على الطاقة في كل من الصين وأوروبا، فإن تأثير هذه العوامل لا يزال أقل من تأثير المخاوف المتعلقة بالإمدادات.