في ذكرى ميلاد عزة لبيب.. زواج فني ناجح وسر علاقتها بليلى طاهر
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة عزة لبيب، التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1958. ورغم غيابها عن صخب تصدر "التريند" بمفهومه الحديث، إلا أنها حفرت لنفسها مكانة خاصة جدًا في قلوب الجمهور العربي كواحدة من أبرز الوجوه المألوفة والمحببة التي زينت شاشات التلفزيون وخشبات المسرح لسنوات طويلة. وتميزت عزة لبيب طوال مسيرتها بـ "السهل الممتنع"؛ فملامحها الهادئة والبريئة حصرتها في كثير من الأحيان في أدوار الفتاة الرومانسية، أو الأخت الطيبة، أو الزوجة المخلصة، لكنها كانت تضفي على كل شخصية لمسة خاصة تجعلها قريبة من كل بيت مصري وعربي.
البدايات الأكاديمية والتألق المسرحي
درست عزة لبيب في المعهد العالي للفنون المسرحية، وحصلت على البكالوريوس عام 1984، لتنطلق بعدها في عالم الفن متسلحة بالدراسة والموهبة. وكان للمسرح نصيب الأسد في بداية توهجها، حيث شاركت في أعمال مسرحية بارزة تركت بصمة في ذاكرة الجمهور، ولعل من أشهرها مسرحية "تخاريف" مع الفنان الكبير محمد صبحي، والتي أظهرت فيها طاقة كوميدية مميزة، ومسرحية "وجهة نظر" التي تعد واحدة من الكلاسيكيات المسرحية التي حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
بصمات درامية في ذاكرة التلفزيون
وإذا ذكرنا الدراما المصرية في تسعينيات القرن الماضي وأوائل الألفينات، فلا بد أن نلمح وجه عزة لبيب في أبرز مسلسلات تلك الحقبة. حيث شاركت في عشرات الأعمال التلفزيونية التي شكلت وعي جيل كامل، ومن أبرزها ملحمة "أرابيسك" للكاتب أسامة أنور عكاشة، ومسلسل "زيزينيا" بحضوره السكندري الساحر، بالإضافة إلى مشاركتها في مسلسل "يوميات ونيس"، والعمل الاجتماعي الشهير "هوانم جاردن سيتي" الذي تناسبت أجواؤه المخملية مع ملامحها الأنيقة الرصينة.
الجانب الإنساني والعائلي في حياتها
بعيداً عن الأضواء، ترتبط الفنانة عزة لبيب بصلة قرابة عائلية فنية وثيقة؛ فهي زوجة الدكتور أحمد الشربيني، ابن الفنانة الكبيرة الراحلة ليلى طاهر. ولطالما تحدثت عزة لبيب في اللقاءات التلفزيونية عن علاقة الود والاحترام الكبيرة التي جمعتها بحماتها، معتبرة إياها بمثابة أم ثانية لها ومثلاً أعلى في الفن والحياة. كما تميزت عزة لبيب دائماً بقلة ظهورها في وسائل الإعلام بغرض إثارة الجدل، واكتفت بأن يتحدث فنها عنها، واهتمت كذلك بمسرح الطفل وتقديم أعمال هادفة للأجيال الناشئة من خلال إدارتها للمسرح القومي للأطفال لفترة من الوقت.
مسيرة مستمرة في قلوب المحبين
ورغم أن مشاركاتها الفنية في السنوات الأخيرة أصبحت أقل عدداً، إلا أن الجمهور لا يزال يذكرها بكل حب وتقدير. وفي ذكرى ميلادها، يحتفي عشاق الفن المصري بمسيرة فنانة لم تعتمد يوماً على الصخب أو إثارة الجدل، بل دخلت البيوت والقلوب بجواز سفر عنوانه الاحترام والموهبة الصادقة والهادئة.