تباين أداء أسواق الخليج.. السعودية تنهي جلسة الأحد على ارتفاع وقطر تتراجع
شهدت أسواق المال الخليجية أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم الأحد، حيث نجحت السوق المالية السعودية في إنهاء آخر جلسات شهر مايو على ارتفاع مدعومة بمكاسب واسعة النطاق للأسهم والقطاعات الرئيسية، بينما أغلقت بورصة قطر على تراجع في أولى جلساتها عقب عطلة عيد الأضحى المبارك بفعل ضغوط بيعية على عدد من القطاعات القيادية.
السوق السعودية تنهي مايو في المنطقة الخضراء
واصلت الأسهم السعودية أداءها الإيجابي خلال جلسة اليوم، لينجح المؤشر العام للسوق "تاسي" في الإغلاق على ارتفاع، مواصلاً مكاسبه مع نهاية شهر مايو.
وجاء الأداء الإيجابي مدعومًا بصعود جماعي لعدد كبير من الأسهم المدرجة، حيث تفوقت الشركات الرابحة بشكل واضح على الأسهم المتراجعة، في إشارة إلى استمرار تحسن شهية المستثمرين واتساع نطاق المكاسب داخل السوق.
كما شهدت الجلسة تداولات قوية تجاوزت قيمتها عدة مليارات من الريالات، ما يعكس استمرار تدفق السيولة إلى السوق السعودية رغم انتهاء شهر مايو ودخول المستثمرين في مرحلة ترقب لأداء شهر يونيو.
قطاع الخدمات الاستهلاكية يقود المكاسب
تصدرت أسهم قطاع الخدمات الاستهلاكية قائمة القطاعات الرابحة خلال جلسة اليوم، مستفيدة من تحسن التوقعات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي.
كما حقق قطاع السلع الرأسمالية مكاسب قوية، في حين سجل قطاع البنوك أداءً إيجابيًا مدعومًا باستمرار النتائج المالية القوية للبنوك السعودية وارتفاع مستويات النشاط الائتماني.
وشهد قطاع المواد الأساسية أيضًا ارتفاعات محدودة ساهمت في دعم المؤشر العام خلال الجلسة، ورغم الأداء الإيجابي لغالبية القطاعات، تعرض قطاع الطاقة لضغوط بيعية دفعته لتسجيل أكبر التراجعات بين القطاعات، في ظل متابعة المستثمرين لتحركات أسعار النفط العالمية وتوقعات الطلب خلال الفترة المقبلة.
كما تراجعت أسهم قطاعي الإعلام والترفيه والاتصالات، وهو ما حدّ جزئيًا من مكاسب السوق في نهاية الجلسة.
بورصة قطر تبدأ ما بعد العيد على تراجع
في المقابل، أغلقت بورصة قطر تعاملاتها على انخفاض في أولى جلسات التداول بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، لتخالف الاتجاه الصاعد الذي شهدته بعض الأسواق الخليجية الأخرى.
وجاء التراجع نتيجة ضغوط بيعية على عدد من القطاعات الرئيسية، ما دفع المؤشر العام إلى التخلي عن جزء من مكاسبه السابقة وسط حالة من الحذر بين المستثمرين.
قاد قطاع الصناعات التراجعات داخل السوق القطرية، متأثرًا بانخفاض عدد من الأسهم الكبرى، بينما تمكنت بعض القطاعات الأخرى من تحقيق مكاسب، وعلى رأسها قطاع العقارات الذي سجل أفضل أداء خلال الجلسة.
كما حققت قطاعات أخرى ارتفاعات محدودة، إلا أنها لم تكن كافية لتعويض الضغوط التي تعرض لها المؤشر من جانب القطاعات المتراجعة.
تراجع السيولة وأحجام التداول
وشهدت بورصة قطر انخفاضًا ملحوظًا في قيم وأحجام التداول مقارنة بآخر جلسة سبقت عطلة عيد الأضحى، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين مع عودة التداولات بعد فترة التوقف.
كما تراجعت أعداد الصفقات المنفذة خلال الجلسة، في إشارة إلى ميل المتعاملين إلى الحذر وانتظار وضوح اتجاهات السوق خلال الجلسات المقبلة.