رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قميص سعد وتقاليع رمضان.. إطلالات صادمة هزت «السوشيال ميديا»

إيجبتكِ

سجلت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث مؤشرات تفاعل مرتفعة عقب الحفل الغنائي الأخير للفنان أحمد سعد، والذي ظهر فيه بإطلالة أثارت ردود أفعال واسعة بين المتابعين والنقاد. 

 

وتضمنت الإطلالة أزياءً اعتمدت على خطوط موضة غربية تدمج بين الأقمشة والتصاميم غير المتماثلة، وهو ما أعاد إلى الأذهان الواقعة الشهيرة لقميصه الشفاف في حفل جدة السابق، والتي ترتب عليها صدور تنبيهات رسمية من نقابة المهن الموسيقية بضرورة الالتزام بالمعايير العامة للمظهر على المسرح.

 

 ويأتي هذا الرصد ليؤكد تحول النقاش المصاحب للحفلات الفنية من تقييم الأداء الصوتي والموسيقي إلى تتبع المظهر الخارجي، وسط انقسام جماهيري واضح بين من يرى هذه السلوكيات حرية شخصية وتطوراً في استعراض المسرح، وبين من يطالب بالحفاظ على الهوية البصرية التقليدية للمطرب العربي.

ولا يمكن الحديث عن تقاليع الحفلات دون التوقف عند المحطة الأبرز مؤخراً، وهي إطلالة الفنان أحمد سعد في حفله الأخير، والتي أعادت اسمه إلى صدارة التريند بسبب "ستايل" ملابسه غير التقليدي الذي دمج فيه بين اللمسات الجريئة والقصات الغربية الشبيهة بملابس النساء في عروض الأزياء العالمية. 

 

هذا اللوك لم يكن مجرد صدفة، بل جاء كامتداد لسلسلة من الإطلالات الغريبة التي تعود سعد مباغتة الجمهور بها؛ بداية من قميصه الشفاف الشهير المصنوع من قماش "الشباك" والحلق في حفل جدة، وصولاً إلى ظهوره في مناسبات أخرى بملابس واسعة جداً (أوفر سايز) تشبه الفساتين، والبدل المقطعة، وحتى الألوان الفاقعة غير المألوفة للمطرب العربي.

 

 هذه الاختيارات المستمرة حولت أحمد سعد في عيون السوشيال ميديا إلى "أيقونة للجدل البصري"، حيث ينتظر الجمهور كل حفل له ليس لمعرفة قائمة الأغاني، بل لاكتشاف الصدمة الجديدة التي سيتضمنها مظهره على المسرح.

حكاية بدلة وشورت ويجز في الرياض

وعند رصد الحالات الأكثر جدلاً في تاريخ الحفلات العربية، يظل حفل مغني الراب "ويجز" في موسم الرياض هو الحدث الأبرز الذي نال اهتماماً صحفياً غير مسبوق بسبب أزيائه الغريبة؛ حيث فاجأ الجميع على المسرح بـ "لوك" مثير للدهشة، ارتدى فيه جاكيت كلاسيكياً باللون الأخضر الصاخب، مع "شورت" بنفسجي، وقميص بستايل السبعينات. 

 

هذه الإطلالة، التي كانت من تصميم دار أزياء عالمية، تعرضت لانتقادات حادة وصُنفت في الصحافة الفنية بأنها الأغرب والأكثر خروجاً عن المألوف في تاريخ الحفلات بالمنطقة، كما أنها كانت بمثابة الضوء الأخضر لجيل جديد من المطربين الشباب لتقليد هذا الأسلوب البصري القائم على الصدمة وكسر تناسق الألوان.

 ويجز في الرياض
 ويجز في الرياض

سعد لمجرد وإطلالات تشبه فساتين النساء

وينضم النجم المغربي سعد لمجرد إلى قائمة الفنانين الأكثر إثارة للجدل بسبب أزيائهم الغريبة؛ حيث يحرص دائماً على اختيار ملابس غير مألوفة في حفلاته وكليباته. 

 

وكانت أبرز إطلالاته التي أحدثت ضجة كبيرة، ظهوره في إحدى الحفلات بملابس فضفاضة وطويلة تشبه الفستان، مما عرضه لموجة عارمة من الانتقادات والسخرية من الجمهور الذي اعتبر التصميم أقرب للأزياء النسائية.

إطلالة سعد لمجرد في إحدى حفلاته 
إطلالة سعد لمجرد في إحدى حفلاته 

​بلوفر محمد حماقي الممزق

ولم يسلم النجم محمد حماقي من هذا الجدل البصري، رغم ميله المعتاد للملابس الكاجوال الأنيقة؛ حيث فاجأ الجمهور خلال ظهوره في برنامج "ذا فويس كيدز" بإطلالة غير تقليدية، ارتدى فيها بنطالاً أسود مع "بلوفر" باللون الزيتي الممزق (المقطع)، وهو ما جعله وقتها مادة دسمة للتهكم والتعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي بسبب غرابة التصميم.

محمد حماقي في برنامج
محمد حماقي في برنامج "ذا فويس كيدز"

محمد رمضان.. البصمة البصرية على طريقة "نمبر وان"

وفي رصد أسرار هذه الظاهرة، لا يمكن تجاوز النجم محمد رمضان، الذي نجح في تحويل ملابسه إلى شريك أساسي في "الشو الاستعراضي" الخاص به على المسرح. رمضان تفنن على مدار سنوات في لفت الأنظار بـ "تقاليع" متنوعة؛ بدأت من اعتماده على الظهور عاري الصدر في الحفلات، وصولاً إلى ارتدائه جواكيت الفرو الضخمة، والقمصان الشفافة المصنوعة من الشباك والدانتيل، والسترات المزينة بالفصوص اللامعة والخرز. 

 

ولم تكن هذه الإطلالات مجرد اختيارات عشوائية، بل وظفها رمضان ذكياً لتصبح بصمة بصرية وعلامة تجارية مسجلة باسمه، مما جعل الجمهور والنقاد يترقبون إطلالاته الغريبة ونظاراته الشمسية الفريدة في كل ظهور جديد، بنفس درجات الاهتمام بأعماله الفنية.

 إطلالة محمد رمضان في كوتشيلا
 إطلالة محمد رمضان في كوتشيلا

تقليد للغرب ولا جري وراء التريند

وتتأرجح آراء النقاد والصحفيين حول السر وراء هذه التقليعات بين وجهتي نظر؛ الأولى ترى أن الفنان العربي يحاول ببساطة تقليد ومحاكاة نجوم البوب العالميين مثل "هاري ستايلز" و"جاستن بيبر"، رغبةً منه في إثبات أنه يواكب الموضة العالمية والعولمة الموسيقية. 

 

أما وجهة النظر الثانية، فيتبناها خبراء التسويق الرقمي الذين يؤكدون أن هذه الملابس الغريبة هي خطة ذكية تندرج تحت فكرة "خطف الانتباه" على السوشيال ميديا؛ فالصدمة البصرية تضمن للنجم تصدر التريند ومحركات البحث فوراً، وتمنحه تغطية صحفية مجانية واسعة تتخطى الحدود المحلية، ليتحول "اللوك" في النهاية إلى أداة إعلانية تضمن بقاء اسم الفنان على كل لسان بصرف النظر عن الانتقادات.

السر وراء لجوء النجوم لهذا الشكل

وتكشف استطلاعات الرأي والبيانات التجارية أن المال والأعمال هما المحرك الأساسي لهذه التقليعات؛ حيث ترتبط هذه الإطلالات بعقود رعاية ضخمة وشراكات تجارية تجمع النجوم بماركات وبيوت أزياء عالمية، تفرض عليهم ارتداء قطع وتصاميم تجريبية محددة في الحفلات الكبرى كنوع من الدعاية مقابل مبالغ مالية كبيرة ومحددة مسبقاً. 

 

ولا يتوقف الأمر عند المكاسب المادية فقط، بل يمتد لرغبة الفنان في صناعة "ستايل" وشكل بصري خاص يميزه عن زملائه في الوسط الفني ويصبح مع الوقت علامة مسجلة باسمه على المسرح، بالإضافة إلى أن بعض النجوم يرى في هذه الملابس الغريبة وسيلة للتمرد على البدلة التقليدية الكلاسيكية، وتعبيرًا عن الحرية الفنية ومواكبة التطوير الشامل للعروض الموسيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء