رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تواجه شبح الإفلاس وسط تعثر المدفوعات الأمريكية والصينية

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن الأمم المتحدة تواجه أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة عملها بشكل طبيعي، في ظل تأخر عدد من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، في سداد التزاماتها المالية المستحقة للمنظمة الدولية.

وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن الولايات المتحدة ما زالت مدينة للأمم المتحدة بنحو 4 مليارات دولار من المساهمات غير المسددة، في وقت اتخذت فيه واشنطن خطوات إضافية تمثلت في الانسحاب من عدد من البرامج والهيئات التابعة للأمم المتحدة من بينها منظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أن الصين بدورها لم تسدد مساهمات تقدر بنحو 455 مليون دولار.

وأكد التقرير، أن الأمم المتحدة باتت تقترب من أزمة سيولة حادة نتيجة توقف أو تأخر المدفوعات من أكبر مساهمين في ميزانيتها، موضحًا أن الولايات المتحدة والصين تتحملان معا نحو 42 % من التكاليف الأساسية لتشغيل المنظمة، الأمر الذي يجعل أي تأخير في مساهماتهما ينعكس بشكل مباشر على الوضع المالي للهيئة الدولية.

وتابع التقرير، أنه في محاولة للتعامل مع هذه الضغوط المالية، اضطرت الأمم المتحدة إلى اتخاذ سلسلة من إجراءات التقشف وخفض النفقات، وشملت هذه الإجراءات إغلاق عدد من المكاتب وتقليص حجم القوى العاملة داخل الأمانة العامة من خلال إلغاء نحو 3000 وظيفة، بالإضافة إلى تقليص ساعات عمل المترجمين وغيرهم من العاملين في بعض الإدارات.

أزمة مالية تضرب مقر الأمم المتحدة

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

كما امتدت إجراءات الترشيد إلى جوانب تشغيلية داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث جرى إيقاف تشغيل بعض السلالم المتحركة وتأجيل أعمال الصيانة المرتبطة بالواجهة الخارجية للمبنى، في إطار الجهود الرامية إلى تقليل الإنفاق قدر الإمكان.

وأوضحت الصحيفة، أن الأمم المتحدة تواجه صعوبات إضافية في معالجة أزمتها المالية بسبب طبيعة نظامها الإداري والمالي؛ إذ لا تملك المنظمة صلاحية الاقتراض لتغطية العجز المالي، كما أن إدارة المنظمة لا تتمتع بصلاحيات واسعة لإعادة هيكلة عملياتها أو الاستغناء عن الموظفين بسهولة، ويزداد الأمر تعقيدًا بالنظر إلى أن الرواتب والمزايا الوظيفية تستحوذ على ما يقارب 70 % من إجمالي نفقات المنظمة.

وأضاف التقرير، أن الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة هي صاحبة القرار النهائي في ما يتعلق بعدد الموظفين والبرامج التي تديرها الأمم المتحدة، الأمر الذي يحد من قدرة الإدارة على إجراء تخفيضات جوهرية، كما أن غالبية الدول الأعضاء تميل إلى دعم إطلاق مبادرات وبرامج جديدة بدلًا من إلغاء البرامج القائمة أو تقليصها.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة تدير ما يقرب من 40 ألف برنامج ومبادرة مختلفة حول العالم، وهو ما يزيد من حجم الأعباء المالية والتنظيمية الواقعة على عاتقها، لافتة أن المنظمة تعتمد على أنظمة مالية منفصلة لتمويل عملياتها الرئيسية وعمليات حفظ السلام، في حين تتمتع الوكالات المتخصصة التابعة لها باستقلالية نسبية في إدارة ميزانياتها وتحديد أوجه الإنفاق والإجراءات الإدارية الخاصة بها.

واختتمت الصحيفة في تقريرها، أن المراقبون يرون أن استمرار تأخر المساهمات المالية من كبار الممولين قد يضع الأمم المتحدة أمام تحديات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزايد المهام الدولية المطلوبة منها واتساع نطاق الأزمات الإنسانية والسياسية التي تتطلب تدخل ودعم مستمر من المنظمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء