«حلف الناتو» يؤكد عدم تورطه بشكل مباشر في الوضع المحيط بمضيق هرمز
صرح الأدميرال جوزيبي كافو دراجون، رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو، بأن الحلف لا يشارك بشكل مباشر في التطورات المرتبطة بمضيق هرمز في الوقت الراهن، إلا أن عددًا من الدول الأعضاء فيه إلى جانب بعض الشركاء يجرون استعدادات ويضعون خططًا؛ للتحرك إذا اقتضت الظروف ذلك، ضمن ما يعرف بـ(تحالف الراغبين).
وجاءت تصريحات دراجون، خلال مشاركته في منتدى حوار (شانجريلا) المنعقد في سنغافورة، ردًا على سؤال طرح خلال إحدى جلسات المنتدى حول المتطلبات أو الظروف التي قد تدفع دول الحلف أو الناتو نفسه إلى المساهمة في ضمان أمن منطقة الخليج العربي، وذلك في حال التوصل إلى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح دراجون، أن هناك حاليًا مجموعة من الدول المستعدة للتعاون والعمل المشترك، تضم دولا أعضاء في الحلف إلى جانب شركاء وحلفاء ودول تتبنى مواقف متقاربة، مشيرًا إلى أن هذه الأطراف تواصل التحضير والتخطيط تحسبًا لأي تطورات مستقبلية قد تستدعي تدخلًا أو دورًا أمنيًا في المنطقة عندما تصبح الظروف مناسبة لذلك.

الولايات المتحدة تعتزم خفض مساهمتها العسكرية في الناتو
كما استعاد رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو تجربته الشخصية في الخليج العربي، مشيرًا إلى أنه خدم هناك عام 1987 وهو ما منحه معرفة مباشرة بطبيعة التحديات الموجودة في المنطقة، مؤكدًا أن ضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة، إضافة إلى عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات المائية، تعد من المهام المعقدة والصعبة التي تتطلب قدرات كبيرة وتنسيقًا واسعًا.
وأضاف، أن حلف الناتو، بصفته مؤسسة عسكرية جماعية لا يؤدي حاليًا أي دور مباشر في هذه القضية، لافتًا إلى أن عددًا من الدول الأعضاء في الحلف يشاركون بالفعل في جهود ومهام مرتبطة بأمن المنطقة، كما وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الدول ستكون قادرة على تنفيذ المهام المطلوبة منها بكفاءة عندما تتوافر الظروف السياسية والعملية المناسبة للقيام بذلك.
وفي وقت سابق، أفادت مجلة (شبيجل)، بأن الولايات المتحدة تتجه نحو تقليص مساهمتها العسكرية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل ملحوظ، وهو ما سيشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة والسفن الحربية وغيرها من القدرات العسكرية التي توفرها واشنطن للحلف.
وذكرت المجلة في تقريرها، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأمريكية تخطط مستقبلًا لتقديم موارد عسكرية أقل بكثير لحلف الناتو، بما في ذلك الطائرات القتالية الأمريكية والسفن الحربية والطائرات المسيرة، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوا، في خطوة قد تؤثر على حجم الدعم العسكري الأمريكي التقليدي داخل الحلف.