ما حكم تصحيح القراءة للإمام أثناء الصلاة؟ دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأصل أنه ليس للمأموم أن يتعجَّل بالرد على الإمام أو بالفتح عليه في القراءة إلا إذا طَلَبَ الإمام الفتح بلسان حاله أو مقاله، وأن يَعلمَ المأموم أن الإمام لا يَرْتَبِك لو تم رده في القراءة، وألا يُتوقع من ذلك حدوث ضوضاء أو اضطراب في الصلاة.
كما يُفتحُ على الإمام أيضًا إذا وصل خطؤه إلى نحو خلط آية رحمة بآية عذاب أو إدخال أهل الجنة النار وأهل النار الجنة أو أخطأ في الفاتحة خطأً مؤثرًا في صحتها على القول بكونها ركنًا.
حكم أداء الصلاة قبل الأذان
ورد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المصلين بشأن صحة الصلاة إذا أُديت قبل الأذان مباشرة، موضحًا أن هذه الصلاة لم تنعقد أصلاً كصلاة فريضة، لأن شرط دخول الوقت لم يتحقق بعد، وبالتالي يجب على المسلم إعادة الصلاة بمجرد دخول الوقت الفعلي.
وأشار ممدوح إلى استثناء وحيد، وهو أن يكون وقت الصلاة قد بدأ فعليًا ولكن المؤذن تأخر في إعلان الأذان، ففي هذه الحالة تعتبر الصلاة صحيحة لأنها أُديت بعد دخول الوقت، رغم عدم سماع المؤذن للأذان في تلك اللحظة.
الفرق بين دخول الوقت والإعلام بالأذان
وأوضح أمين الفتوى الفرق بين دخول وقت الصلاة والإعلام به، مشيرًا إلى أن العبرة بالوقت الفلكي المحدد للصلاة وليس بالإعلان عن دخول الوقت.
وذكر على سبيل المثال، أنه إذا كان وقت صلاة الظهر يبدأ الساعة الثانية عشرة، وأدى الشخص الصلاة في هذا الوقت بينما تأخر المؤذن لبضع دقائق، فإن الصلاة صحيحة لأن دخول الوقت هو المقياس الأساسي، والأذان مجرد إعلام للناس بالموعد.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الالتزام بالوقت الفعلي للصلاة، وعدم اعتبار الأذان هو المحدد الوحيد لصحة الصلاة، مجددًا تأكيده على أن أي صلاة تؤدى قبل دخول الوقت الفعلي يجب إعادة أدائها لضمان صحتها.

