"أنتِ طالق هزتني".. نبيلة عبيد تروي أسرار و كواليس "شادر السمك"
استعادت الفنانة المصرية نبيلة عبيد ذكريات وتفاصيل تصوير أحد أبرز وأصعب المشاهد السينمائية التي جمعتها بالفنان الراحل أحمد زكي في فيلم "شادر السمك"، مسلطة الضوء على طبيعة الأداء الواقعي الذي كان يميز تلك الحقبة الفنية. وأوضحت عبيد، خلال استضافتها في لقاء تلفزيوني ، أن المشهد المعني شهد تطبيقاً عملياً لصفعة حقيقية غير تمثيلية، مما ترك أثراً نفسياً وانفعالياً ملموساً عليها أثناء وقوفها أمام الكاميرا، وساهم في خروج التعبيرات الجسدية واللفظية بصورة صادقة حظيت بتفاعل الجمهور.
وتحدثت الفنانة عن حالة التوتر التي سبقت تنفيذ التصوير، مبررة ذلك بمعرفتها المسبقة بالأسلوب الأدائي للفنان أحمد زكي، والذي كان يُعرف في الأوساط الفنية باندماجه الشديد واستغراقه الكامل في تفاصيل الشخصيات التي يجسدها. وأشارت إلى أنها حاولت التنسيق معه مسبقاً قبل بدء العمل لتحديد زوايا الحركة وكيفية تنفيذ الضرب لتجنب التعرض لأي إصابة بدنية، إلا أن الصفعة جاءت قوية ومفاجئة خلال فترة التحضيرات والبروفات الأولية، مما أسفر عن تعرضها لجرح طفيف في شفتيها قبل البدء الفعلي في تسجيل المشهد.
استحضار المشاعر الشخصية وتأثير عبارة الانفصال الدرامي
وعن الأبعاد الدرامية والنفسية للمشهد، ذكرت نبيلة عبيد أن الموقف كان يتناول لحظة حرجة في مسار الأحداث، حيث يعلن الزوج انفصاله عنها ورغبته في الارتباط بامرأة أخرى. هذا السياق الدرامي دفعها إلى استدعاء ومحاكاة تجارب ومشاعر حقيقية ومؤثرة من واقع حياتها الشخصية لتجسيد حالة الصدمة، مؤكدة أن سماع عبارة "أنتِ طالق" داخل الاستوديو كان من اللحظات الأكثر قسوة وصعوبة التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية أمام كاميرات التصوير.

وأضافت أن الصدمة الجسدية الناتجة عن الصفعة تحولت إلى قوة دافعة من الغضب والانفعال الطبيعي، ما مكنها من تقديم الاستجابة العاطفية المطلوبة بصدق شديد يعكس واقعية الحدث، لافتة إلى أن أجواء التوتر الفني المتبادل بينها وبين أحمد زكي استمرت مسيطرة على موقع التصوير حتى الإعلان عن انتهاء العمل كلياً. واعتبرت عبيد أن سر استمرار ونجاح العديد من الأعمال السينمائية الكلاسيكية يكمن في الاعتماد على الصدق المطلق في الأداء، وهو ما يضمن وصول الأحاسيس إلى المتلقي بشكل غير مصطنع وخلودها في الذاكرة الجمعية.
تقدير المؤسسات الرسمية والعودة
وفي سياق متصل، أعربت الفنانة نبيلة عبيد عن تقديرها البالغ للتكريم الذي حظيت به مؤخراً من قِبل التلفزيون المصري، معتبرة هذه الخطوة تقديراً لمشوارها الفني الحافل. وحرصت عبيد على تدوين رسالة عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وصفت فيها التلفزيون الوطني بـ "البيت الأول" الذي يحمل فضلاً تاريخياً كبيراً على مسيرة وتطور كل فنان مصري، مؤكدة على القيمة الرمزية الكبيرة التي يمثلها هذا النوع من التكريم الرسمي للمبدعين.