شباك التذاكر يرعب المنتجين.. أفلام تؤجل عرضها هربًا من منافسة العيد
شهد موسم عيد الأضحى السينمائي هذا العام حالة مختلفة عن المواسم السابقة، بعدما تقلص عدد الأفلام المشاركة في المنافسة إلى أربعة أعمال فقط، هي “أسد”، و”7 Dogs”، و”الكلام على إيه”، و”إذما”، في ظاهرة أثارت تساؤلات واسعة داخل الوسط الفني حول أسباب ابتعاد عدد من المنتجين عن سباق العيد واتجاههم لتأجيل أفلامهم إلى موسم الصيف.
رأى النقاد
ويؤكد عدد من النقاد أن المنافسة هذا العام تُعد من الأشرس، خاصة مع وجود أفلام ضخمة الإنتاج تعتمد على الأكشن والإثارة والبطولات الجماعية، وهو ما جعل بعض المنتجين يفضلون الابتعاد عن المواجهة المباشرة خوفًا من ضعف الإيرادات أو تقليص عدد الشاشات المخصصة لأفلامهم.
فيلم 7 dogs
ويتصدر فيلم “7 Dogs” قائمة الأعمال الأكثر إثارة للجدل هذا الموسم، خاصة بعدما حصل على عدد كبير من دور العرض والحفلات اليومية، مستفيدًا من حملته الدعائية الضخمة وميزانيته المرتفعة، الأمر الذي تسبب في حالة من الجدل حول تأثيره على باقي الأفلام المنافسة، وعلى رأسها فيلم “أسد”، الذي ترددت أنباء عن تقليص عدد حفلاته في بعض السينمات لصالح الفيلم المنافس.

كما يدخل فيلم “الكلام على إيه” المنافسة معتمدًا على الطابع الكوميدي والاجتماعي، في محاولة لجذب جمهور العائلات والشباب، بينما يراهن صناع فيلم “إذما” على اختلاف الفكرة والجانب الدرامي لجذب قطاع آخر من الجمهور خلال الموسم.

ويرى نقاد أن تقليل عدد الأفلام المشاركة في موسم العيد يعود إلى عدة أسباب، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج والدعاية، إلى جانب سيطرة بعض الأفلام الكبرى على نسبة كبيرة من الشاشات، ما يجعل المنافسة غير متكافئة بالنسبة للأعمال المتوسطة أو الصغيرة.

وأشار بعض النقاد إلى أن كثيرًا من المنتجين أصبحوا يفضلون موسم الصيف، باعتباره أكثر أمانًا من الناحية التجارية، خاصة أن فترة عرضه أطول وتسمح للفيلم بتحقيق إيرادات تدريجية بعيدًا عن ضغط المنافسة الحادة التي يشهدها موسم العيد.
تقليص عدد الأفلام
وفي المقابل، يرى آخرون أن تقليص عدد الأفلام قد يكون في صالح الصناعة، لأنه يمنح كل فيلم فرصة أفضل للحصول على حفلات مناسبة وتحقيق إيرادات قوية، بدلًا من تكدس عدد كبير من الأعمال داخل موسم قصير.
ورغم اختلاف الآراء، يبقى موسم عيد الأضحى الحالي واحدًا من أكثر المواسم السينمائية إثارة للجدل، ليس فقط بسبب المنافسة بين “أسد” و”7 Dogs”، ولكن أيضًا بسبب التغير الواضح في خريطة التوزيع السينمائي واتجاه المنتجين لإعادة حساباتهم قبل دخول معركة شباك التذاكر.