رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاد نهلة سلامة.. محطات سينمائية وتلفزيونية شكلت مسيرتها الفنية

الفنانة نهلة سلامة
الفنانة نهلة سلامة

تعد الفنانة نهلة سلامة إحدى الممثلات اللواتي سجلن حضوراً بارزاً في المشهد الفني المصري، لا سيما خلال فترة التسعينات التي شهدت ذروة نشاطها السينمائي. وفي ذكرى ميلادها، يبرز اسم سلامة كنموذج للممثلة التي تنقلت بين بلاتوهات الفن السابع واستوديوهات الدراما التلفزيونية بجرأة وتنوع. وقد ساهمت نشأتها في بيئة مهتمة بالفن، حيث والدها الملحن فاروق سلامة وعمها الموسيقار جمال سلامة، في توجيه خياراتها المهنية مبكراً، لتنطلق في مسيرتها الاحترافية أواخر الثمانينات وتشارك في تقديم أنماط شخصيات ركزت في كثير منها على الجوانب النفسية والاجتماعية.

المسيرة السينمائية والتحول نحو الشخصيات المركبة

بدأت نهلة سلامة مسيرتها في السينما عبر أدوار جسدت فيها أنماطاً متنوعة، لافتةً الأنظار في مرحلة التأسيس من خلال مشاركتها في فيلم "الصرخة" عام 1991 أمام الفنان نور الشريف، وهو العمل الذي قدمت فيه شخصية تميزت بالتعقيد النفسي والتأرجح بين الضعف والقوة.
ولم يتوقف حضورها عند هذا العمل، بل توالت مشاركاتها لتصبح من الوجوه المتكررة في سينما التسعينات، حيث اختيرت لأدوار رئيسية في أفلام ناقشت قضايا مجتمعية وواقعية متباينة. ومن أبرز هذه المحطات فيلم "مستر كاراتيه" عام 1993 مع الفنان أحمد زكي، وفيلم "أمريكا شيكا بيكا" في العام نفسه، حيث جسدت في الأخير ملامح من حيرة وعقبات الشباب الساعين للهجرة، مما أتاح لها مساحة لتقديم أداء واقعي حظي بمتابعة الجمهور والنقاد.

الدراما التلفزيونية والعبور إلى المسلسلات الاجتماعية

مع تغير آليات الإنتاج التلفزيوني وزيادة الإقبال على الشاشة الصغيرة، وسعت نهلة سلامة نطاق عملها ليشمل الدراما التلفزيونية، مبتعدة في هذه المرحلة عن الأنماط السينمائية التي طبعت بداياتها. وركزت في التلفزيون على تقديم شخصيات نسائية ذات أبعاد حادة ومركبة، بما في ذلك أدوار المرأة القوية أو الشخصيات التي تحمل دوافع شريرة وضغائن اجتماعية.
وتجلى هذا التحول في مسلسلات نالت انتشاراً جماهيرياً ملحوظاً، مثل مسلسل "امرأة من زمن الحب" عام 1998 أمام الفنانة سميرة أحمد، ومسلسل "زمن عماد الدين" عام 2002. وتنوعت أدوارها اللاحقة في المسلسلات الاجتماعية والتاريخية لتشمل تجسيد شخصيات متباينة في الطبقة والخلفية، مثل بنت البلد والمرأة الأرستقراطية، مستندة في ذلك إلى قدرتها على التكيف مع متطلبات النص الدرامي وتوجيهات المخرجين.
ورغم ابتعادها عن الساحة الفنية على فترات متقطعة، إلا أن الأعمال التي قدمتها نهلة سلامة عبر السينما والتلفزيون تظل تُمثل مرحلة زمنية وفنية محددة من تاريخ الفن المصري المعاصر، كاشفة عن مسيرة بدأت من خلفية موسيقية لتستقر في عالم التمثيل وتترك رصيداً درامياً غنياً على الشاشتين الفضية والصغيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء