خالد البلشي: "الخجل" أضعف بيان الحركة المدنية الأخير
انتقد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بيان الحركة المدنية الديمقراطية الصادر بشأن قصر المهندس أكمل قرطام، معتبرًا أنه حمل — على حد وصفه — قدرًا من "الخجل" والتداخل في الأولويات، ما أضعف الهدف الأساسي منه وأفقده وضوحه.
وقال البلشي، إن البيان بدا وكأنه يضع مطلبه الأساسي خلف قضايا عامة أوسع، الأمر الذي أدى إلى تشتيت الرسالة، بدلًا من تقديم موقف مباشر وواضح، مشيرًا إلى أن هذا الخلط بين القضايا أعطى انطباعًا غير دقيق حول القضية محل النقاش.
وأضاف أن هناك، بحسب تعبيره، تناقضًا في تناول بعض القضايا داخل البيان، لافتًا إلى أن الحركة المدنية التي تحركت دفاعًا عن حق يتعلق بالملكية الخاصة، لم تُبدِ في المقابل اهتمامًا — كما يقول — بقضايا أخرى تخص صحفيين تضرروا من ممارسات مشابهة، وبعضهم حصل على أحكام قضائية لم تُنفذ.
وتابع أن معالجة هذه القضايا، من وجهة نظره، كان يفترض أن تتم بذات الدرجة من الاهتمام، دون تجزئة أو انتقائية، معتبرًا أن غياب هذا التوازن انعكس على مضمون البيان وأثر في مصداقيته لدى الرأي العام.
وأشار البلشي، إلى أن مناقشة مثل هذه الملفات تتطلب، كما قال، قدرًا من الوضوح في المواقف، وعدم إدخال قضايا متعددة في سياق واحد بطريقة تؤدي إلى تداخل الرسائل، مؤكدًا أن التعامل مع أي انتهاك للحقوق يجب أن يكون قائمًا على معيار موحد دون استثناءات.
واختتم نقيب الصحفيين، تصريحاته بالإشارة إلى أن الجدل حول البيان يعكس اختلافًا في قراءة الأولويات داخل العمل العام، وأن وضوح الموقف السياسي والحقوقي يظل، في رأيه، عنصرًا أساسيًا في تجنب مثل هذه الإشكاليات.