مدحت الزاهد: الالتزام بميثاق الحركة المدنية ضرورة للحفاظ على وحدتها
أكد مدحت الزاهد، المستشار السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الالتزام بميثاق الحركة المدنية الديمقراطية وآليات العمل الداخلي المتفق عليها داخلها يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على دور الحركة ومكانتها في المشهد السياسي.
وقال الزاهد، إن الحركة المدنية الديمقراطية نشأت كإطار جامع يضم قوى سياسية ومدنية تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية، وهو ما يفرض — بحسب تعبيره — التزام جميع الأطراف المكونة لها بالقواعد التي تم الاتفاق عليها منذ التأسيس، وفي مقدمتها مبدأ التشاور والحوار قبل اتخاذ أي قرارات أو إصدار بيانات باسم الحركة.
وأضاف أن قوة الحركة تكمن في قدرتها على إدارة التنوع بين مكوناتها المختلفة، مشددًا على أن أي موقف يصدر عنها يجب أن يكون نتاج نقاشات مؤسسية تضمن مشاركة جميع الأطراف، بما يحافظ على وحدتها ويعزز من مصداقيتها أمام الرأي العام. وأشار في الوقت نفسه إلى أن الميثاق الداخلي للحركة ينص على الالتزام بالدستور والمبادئ الديمقراطية.
وأوضح الزاهد، أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق بين القوى المدنية والديمقراطية، في ظل ما وصفه بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين. واعتبر أن اختلاف الرؤى داخل أي تحالف واسع أمر طبيعي، لكن التعامل معه يجب أن يتم وفق قواعد تنظيمية واضحة وبروح من الاحترام المتبادل.
ولفت إلى أن بعض الخلافات قد تدفع في أحيان معينة بعض الأطراف إلى التعبير عن مواقفها بشكل منفصل عبر بيانات تحمل أسماء أحزابها، في حال تعذر التوافق داخل الإطار المشترك.
وشدد الزاهد، على أن بوصلة الحركة المدنية يجب أن تظل موجهة نحو القضايا العامة للمواطنين والدفاع عن حقوقهم وتطلعاتهم في الحرية والعدالة الاجتماعية، بعيدًا عن الحسابات الفردية أو الضيقة التي قد تؤثر على تماسك الموقف المشترك.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الحركة في أداء دورها مرهون بقدرتها على ترسيخ ثقافة الحوار والتوافق، والالتزام بالنهج التشاركي، بما يضمن استمرارها كصوت سياسي يعبر عن تطلعات قطاعات واسعة من المواطنين نحو التغيير الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.