صراع المسرح في ظفار: 9 عروض عالمية تتنافس بمهرجان ليالي أوفير
تستعد سلطنة عُمان لإطلاق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان "ليالي أوفير" المسرحي الدولي، بمشاركة تسعة عروض مسرحية تمثل مجموعة من المدارس الفنية العربية والعالمية. ومن المقرر أن تقام أعمال هذا الحدث الثقافي في الفترة الممتدة من السابع وحتى الثاني عشر من شهر يونيو المقبل، حيث يستضيف مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمحافظة ظفار كافة العروض والأنشطة المصاحبة. ويأتي المهرجان في نسخته التأسيسية تحت رعاية رسمية من صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، مما يعكس الاهتمام المؤسسي بدعم المبادرات الإبداعية وتنشيط الحركة المسرحية في المنطقة، وتحويل المحافظة إلى مركز جذب فني وثقافي إقليمي.
خارطة العروض المشاركة والتنوع الثقافي الدولي
تشهد هذه قائمة الأعمال المسرحية المتنافسة في المهرجان تنوعاً جغرافياً وفكرياً لافتاً يجمع تجارب مسرحية متباينة؛ حيث تشارك المملكة الأردنية الهاشمية بمسرحية "بين بين"، في حين تمثل مسرحية "ليلى والدب قيس" المملكة العربية السعودية. وتقدم سلطنة عُمان، الدولة المستضيفة، عملين هما "صوت مسكون" و"حكاية المحطات"، بينما يشارك مسرح جنوب أفريقيا بإنتاج يحمل عنوان "The Pilgrimage". وتتضمن المشاركات أيضاً مسرحية "تخريف ثنائي القطب" من الجمهورية التونسية، ومسرحية "تثاؤب المساء" من دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى مسرحية "سلمى" من جمهورية العراق، ومسرحية "قهوة ساخنة" القادمة من مملكة البحرين. ويهدف هذا التعدد إلى استعراض الرؤى الإخراجية الحديثة ومناقشة القضايا الفكرية والاجتماعية من منظور إنساني متعدد الثقافات.
الأهداف الاستراتيجية والتكامل الفني والسياحي
يسعى مهرجان ليالي أوفير إلى التأسيس لمنصة تفاعلية تسهم في تعزيز الحوار الإبداعي وتبادل الخبرات المهنية بين الوفود المشاركة، والذين يضمون نخبة من المخرجين والممثلين والنقاد وصناع المسرح. وإلى جانب الأهداف الفنية المتمثلة في إبراز دور المسرح كأداة للتواصل الإنساني العالمي، يكتسب المهرجان بعداً اقتصادياً وسياحياً مهماً، حيث يتزامن توقيت إقامته مع انطلاق الموسم السياحي الخريفي المميز الذي تشهده محافظة ظفار. وتطمح إدارة المهرجان من خلال هذا التكامل إلى تقديم برنامج ثقافي ترفيهي متكامل يخدم زوار المحافظة ويسهم في إثراء الحراك المعرفي والفني المحلي خلال فترة الصيف.