المذيع المشكو في حقه يكسر الصمت ويرد ضمنا على نقابة الممثلين
في أول رد فعل غير مباشر على الأزمة المثارة، نشر الإعلامي والمذيع المعني بالشكوى الرسمية، عبر صفحته الشخصية على منصة فيسبوك، صورة تجمعه بالدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية. وتأتي هذه الخطوة عقب ساعات قليلة من تصعيد نقابة المهن التمثيلية ضد المذيع، بتقديم مذكرة شكوى رسمية إلى نقابة الإعلاميين، تطالب فيها بإحالته للتحقيق بصفة عاجلة، على خلفية اتهامه بتجاوز الأطر المهنية والسلوكية المعمول بها، ورصد تواجد ميداني متكرر له داخل سرادقات العزاء ومراسم تشييع الجثامين الخاصة بالشخصيات العامة، والتي كان آخرها تغطية مراسم دفن والدة الفنان أحمد حلمي في مسقط رأس العائلة . وحلل مراقبون للشأن الفني والإعلامي هذا التحرك الإلكتروني بأنه يحمل رسالة تهدئة مبطنة ومحاولة لتخفيف حدة الأزمة، عبر إبراز علاقة قديمة تربطه برأس المنظومة النقابية للممثلين، تفادياً للدخول في خصومة قضائية أو صدام مباشر عبر وسائل الإعلام.
استدعاء الأرشيف للرد على اتهامات "فرض التواجد"
واكتفى المذيع المشكو في حقه بوضع تعليق مقتضب ومحدد على الصورة، وصف فيه الدكتور أشرف زكي بـ "صاحب الواجب"، حيث دون نصاً: «مع صاحب الواجب ومن علمنا كيف نؤدي الواجب ولا يفوتنا واجب الدكتور المحترم أشرف زكي». وتعمّد الإعلامي الإشارة أسفل المنشور إلى أن الصورة المتداولة ليست حديثة الالتقاط، بل تعود إلى أرشيف صحفي مصور نُشر قبل نحو عشر سنوات كاملة. وتُمثل هذه الإشارة تحديداً رداً ضمنياً وميدانياً على فحوى المذكرة النقابية المرفوعة ضده، والتي اتهمته بـ "فرض التواجد المباشر على الفنانين بطريقة توحي بوجود صلة قرابة مع ذوي المتوفين"، إذ سعى المذيع من خلال استدعاء هذا المستند الأرشيفي القديم إلى إثبات أن تواجده في الفعاليات الاجتماعية والمناسبات الحزينة الخاصة بالوسط الفني هو نشاط معتاد ومرتبط بعلاقات مهنية قديمة وموثقة، وليس سلوكاً طارئاً يهدف إلى تحقيق استعراض إعلامي أو لقطات صحفية غير مصرح بها.
ترقب نقابي لنتائج الفحص والتحقيق المشترك
وعلى صعيد التداعيات الإدارية، يترقب الوسطان الإعلامي والفني الموقف التنفيذي الذي ستتخذه نقابة الإعلاميين حيال المذكرة الرسمية المرسلة من نقابة المهن التمثيلية. وكانت الشكوى التي ذيلت بتوقيع الدكتور أشرف زكي قد طالبت بضرورة تدخل الجهات التنظيمية لمراجعة التراخيص المهنية والغطاء النقابي الذي يمارس بموجبه مقدم البرامج عمله، مع اتخاذ إجراءات رادعة تضمن صون حرمة الموت واحترام الخصوصية المطلقة لأسر المتوفين في لحظات الحزن. وفي الوقت الذي فسر فيه مطلعون منشور المذيع بأنه إقرار باحترام القواعد النقابية وشخص النقيب، ينتظر الطرفان ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والتنسيق المشترك بين النقابتين لإقرار ضوابط صارمة تمنع التجاوزات الميدانية في التغطيات الصحفية مستقبلاً.
