رحل وبقيت ألحانه: بيقولولك إيه تعيد محمد رحيم لصدارة المشهد
أعاد طرح الألبوم الغنائي الأحدث للفنان محمد حماقي، والذي يحمل عنوان "سمعوني"، النتاج الإبداعي والموسيقي للملحن الراحل محمد رحيم إلى دائرة الضوء والاهتمام الفني مجدداً في الشارع العربي. وتضمن الألبوم عملاً غنائياً جديداً بعنوان "بيقولولك إيه"، والتي صاغ ألحانها رحيم قبل وفاته، مما أحيا حالة من التفاعل الجماهيري الواسع والحنين الموسيقي لواحد من أبرز صناع وصياغ الموسيقى المعاصرة في العالم العربي، والذي ارتبط اسمه على مدار عقود بتقديم عشرات الأغاني الناجحة لكبار النجوم. ولا يعد هذا التعاون جديداً أو فريداً بين الطرفين، إذ يمتلك الثنائي رصيداً مميزاً من النجاحات المشتركة السابقة التي تركت بصمة واضحة لدى المستمعين، ومن أبرزها أغنيات "لا ملامة"، و"ياللي زعلان مني"، بالإضافة إلى أغنية "نادانا".
بصمات لحنية خالدة مع رواد وصناع الأغنية العربية
شهدت المسيرة المهنية الممتدة للملحن الراحل محمد رحيم تعاونات موسيقية متعددة ومتنوعة مع قطاع واسع من أبرز نجوم الغناء والصف الأول في الساحة العربية، حيث ساهمت رؤيته اللحنية في تشكيل الملامح الرئيسية لمواسم غنائية متعاقبة. ومن بين تلك التعاونات البارزة، تظهر أعماله مع الفنان عمرو دياب من خلال أغنيات شهيرة مثل "وغلاوتك"، و"حبيبي على باله" التي حققت نجاحاً لافتاً عند طرحها، إلى جانب "حكايتك إيه"، و"لو عشقاني"، و"كل حياتي". كما شكل رحيم ركيزة أساسية في النجاحات المحققة مع الفنانة إليسا عبر رصيد من الأعمال الرومانسية الشهيرة، وفي مقدمتها "أجمل إحساس"، و"في عيونك"، و"فاكر". وفي السياق ذاته، قدم للفنانة شيرين عبد الوهاب رصيداً لاقى انتشاراً جماهيرياً كبيراً، تضمن أغنيات "صبري قليل"، و"أنا في الغرام"، بالإضافة إلى الأغنية الدرامية الشهيرة "مشاعر".
تنوع الأنماط الموسيقية من الألوان الشعبية إلى محطات الصعود
تميز أسلوب محمد رحيم الفني بالقدرة الفائقة على صياغة قوالب لحنية تتناسب بدقة مع الهويات الموسيقية المختلفة والمتباينة للمطربين؛ ففي مسار الأغنية الشعبية والإيقاعية، قدم للفنان حكيم أغنية "إيه ده بقى"، وللفنان بهاء سلطان "الواد قلبه بيوجعه"، في حين تعاون مع الفنانة اللبنانية ميريام فارس في أكثر من عمل حقق انتشاراً مثل "ناديني"، و"إيه اللي بيحصل"، و"أيام الشتي"، بجانب تعاونات لافتة مع كارول سماحة منها أغنية "ياما ليالي". كما ارتبط اسم الملحن الراحل بمراحل الصعود الفني الأولى للفنانة روبي، عبر ألحان شكلت هويتها الغنائية وجعلتها من أبرز أغانيها، ومنها "ليه بيداري كده"، و"عارف ليه"، و"كل ما أقول آه".
ولم تقتصر ألحان الراحل على القوالب التقليدية، بل امتدت لتشمل تجارب طربية ذات خصوصية مع الفنان محمد منير في أعمال حملت طابعاً مغايراً يحاكي التراث، مثل "يونس"، و"يا حمام"، و"مش لايق عليا"، و"كل المفروض مرفوض"، بجانب "قلبي ما يشبهنيش"، والعمل المشترك "الساحل الشمالي". وفي إطار الأغنية الشبابية السريعة، تركت ألحانه صدى واضحاً عبر أعمال الفنان محمد محيي "ليه بيفكروني" و"يالي بتغيب"، وأغنية "أحلف بالله" لهيثم شاكر، بجانب أعمال ذائعة الصيت مثل "الدنيا حلوة" لنانسي عجرم، و"مش هقول" لحمادة هلال، و"اللي بيني وبينك" و"وبحبك" للفنانة جنات، وهي أعمال متكاملة رسخت مكانة رحيم كأحد أهم المؤثرين في بنية الموسيقى العربية لجيله.