فنانات يتبعن الأنظمة النباتية ويقاطعن اللحوم خلال مواسم وعطلات الأعياد
ترتبط مظاهر الاحتفال بمناسبة عيد الأضحى في المجتمعات العربية بتقليد إعداد وتناول الأطباق القائمة على اللحوم كمكون أساسي للولائم والمناسبات الاجتماعية. ورغم هذا العرف السائد المستقر، تشهد الساحة الفنية توجهًا متزايداً من بعض النجمات اللواتي يفضلن الالتزام بنمط حياة نباتي صارم، ممتنعات تمامًا عن استهلاك اللحوم الحمراء أو الطيور حتى خلال أيام العيد. وتتنوع خلفيات هذا الاختيار وتتقاطع بين الدوافع الصحية الوقائية، والاهتمام بالرشاقة البدنية، والاعتبارات الإنسانية والفلسفية المتعلقة بالرفق بالحيوان وحقوق الكائنات الحية.
الحفاظ على الرونق والوقاية الصحية
تأتي الاعتبارات الصحية والجمالية في مقدمة الأسباب التي تدفع بعض الفنانات لتبني هذا النهج؛ فقد أشارت الفنانة لبنى عبد العزيز في مناسبات عدة إلى اعتمادها النظام النباتي منذ سنوات طويلة كخيار أساسي لتعزيز نضارة البشرة، وتأخير علامات الشيخوخة، والوقاية من الأمراض المرتبطة بالاستهلاك المفرط للمصادر الحيوانية والدهون المشبعة.

وفي السياق ذاته، يبرز البعد العلاجي والوقائي في تجارب أخرى تداخلت فيها الأزمات الصحية مع التحولات الغذائية، مثل تجربة الفنانة إليسا التي اتجهت نحو الأنماط الغذائية النباتية الصرفة المعتمدة على مضادات الأكسدة المتوفرة في الخضراوات والفواكه كجزء من أسلوب حياة صحي ومقاوم للأمراض بعد رحلة تعافيها من الأورام السرطانية، مستندة إلى تقارير طبية تشير إلى دور الأغذية القلوية في تعزيز المناعة.
قناعات إنسانية ومواقف تجاه الحيوانات
تشكل العواطف والقناعات الفلسفية تجاه الكائنات الحية محركًا رئيسيًا لعدد من النجمات اللواتي يربطن بين النظام الغذائي والمبادئ الأخلاقية؛ حيث صرحت الفنانة شيرين رضا أن دافعها الأساسي للإقلاع عن تناول اللحوم والطيور هو شغفها الكبير بالحيوانات ورغبتها في حمايتها، معتبرة إياها كائنات مستضعفة مهدورة الحقوق وتستحق الرعاية بدلاً من الاستهلاك.
من جانبها، تأثرت الفنانة دينا الشربيني بطرح درامي ناقش فكرة المشاعر العائلية والروابط لدى الحيوانات من خلال مشهد لطفلة مختطفة ترفض تناول الطعام الحيواني، مما قاد دينا إلى التفكير العيق في أبعاد هذا الأمر وتبني النظام النباتي بشكل كامل نتيجة لتلك التساؤلات الإنسانية والخيالات التي غيرت نظرتها لمفهوم الغذاء.
الرشاقة البدنية والأنظمة الجزئية
يمثل الحفاظ على الوزن والمظهر الحيوي المرن عاملًا إضافيًا لاتباع هذه الحميات التي تسهم في تحسين عمليات الأيض؛ إذ ترجع الفنانة لبلبة رشاقتها الملحوظة وحضورها الحيوي المستمر إلى اقتصار وجباتها اليومية على الخضراوات والأجبان، مع تصنيف نفسها كنباتية تقاطع اللحوم والدواجن باستثناء تناول الأسماك في بعض الأوقات للحصول على أحماض "الأوميجا 3" الضرورية.
وفي إطار متصل، تحافظ الفنانة نانسي عجرم على وزنها المثالي (الذي يبلغ قرابة 48 كيلوغراماً) عبر تبني نمط نباتي يستثني اللحوم والدجاج، حيث تكتفي في المناسبات والولائم الاجتماعية بتناول المقبلات والأطباق الباردة والسلطات، مع السماح لنفسها بتناول الحلويات الشرقية كنوع من مكافأة الذات والتوازن الإيجابي في نظامها الغذائي المستمر والمستقر منذ سنوات.