في ذكرى رحيله السادسة.. حسن حسني الغائب الحاضر في ذاكرة الفن المصري
تحل اليوم السبت 30 مايو، الذكرى السادسة لرحيل الفنان الكبير حسن حسني، أحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي، الذي ترك إرثًا فنيًا استثنائيًا امتد لعقود طويلة.
استطاع حسن حسني أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور بموهبته الفريدة وقدرته اللافتة على التنقل بين مختلف الألوان الفنية، من التراجيديا والدراما الاجتماعية إلى الكوميديا التي صنع بها علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، وبرحيله في 30 مايو 2020، فقدت الساحة الفنية فنانًا استثنائيًا ظل حاضرًا بأعماله وشخصياته التي ما زالت تعيش في ذاكرة المشاهدين.
بداية سينمائية متواضعة صنعت نجمًا كبيرًا
بدأ حسن حسني مشواره السينمائي من خلال دور صغير في فيلم الكرنك عام 1975، والذي قام ببطولته نور الشريف وسعاد حسني، وأخرجه علي بدرخان. ورغم محدودية الدور، نجح في لفت الأنظار بموهبته التي مهدت الطريق أمامه للانطلاق نحو أدوار أكبر وأكثر تأثيرًا.
أدوار الشر.. محطة مهمة في مسيرته الفنية
شكلت فترة الثمانينيات نقطة تحول بارزة في مشوار الفنان الراحل، حيث برع في تقديم أدوار الشر والشخصيات المركبة. وكان فيلم سواق الأتوبيس للمخرج عاطف الطيب من أبرز المحطات التي أثبت خلالها قدراته التمثيلية، ما دفع الطيب للاستعانة به في عدد من أعماله المهمة، من بينها أفلام “البرىء” و"البدروم" و"الهروب".
التسعينيات.. الانطلاقة الكبرى نحو النجومية
شهدت التسعينيات مرحلة الازدهار الأكبر في مسيرة حسن حسني، حيث أصبح أحد أكثر الفنانين حضورًا على الساحة الفنية، وشارك في عشرات الأعمال السينمائية التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، من أبرزها أفلام “دماء على الأسفلت”، و"بخيت وعديلة"، و"ناصر 56"، و"الزمن والكلاب"، و"عفريت النهار"، و"امرأة وخمس رجال"، و"البطل"، و"همام في أمستردام"، و"عبود على الحدود".
حضور قوي في الدراما التليفزيونية
لم يقتصر نجاح حسن حسني على السينما فقط، بل ترك بصمة واضحة في الدراما التليفزيونية من خلال مشاركته في مجموعة كبيرة من المسلسلات التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها رد قلبي، واللص الذي أحبه، وأهالينا، وبحار الغربة، وجمهورية زفتى، وبوابة الحلواني، وحلم الجنوبي، وأرابيسك، ودموع صاحبة الجلالة، والمال والبنون، والنوة.
المسرح.. وجه آخر للإبداع
على خشبة المسرح، قدم الفنان الراحل العديد من العروض الناجحة التي أكدت تنوع موهبته وقدرته على التواصل المباشر مع الجمهور، من بينها مسرحيات سيارة الهانم، وأنا وهي والكمبيوتر، وجوز ولوز، وحزمني يا، وقشطة وعسل، وعفروتو.
تميمة نجاح نجوم الكوميديا في الألفية الجديدة
مع بداية الألفية الجديدة، اتجه حسن حسني بقوة إلى الأدوار الكوميدية، ليصبح أحد أبرز الداعمين للنجوم الشباب، وشهد عام 2002 محطة فارقة بمشاركته إلى جانب محمد سعد في فيلم اللمبي، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا وإيرادات غير مسبوقة وقتها.
وأصبح حسن حسني بمثابة "تميمة الحظ" لجيل كامل من نجوم الكوميديا، حيث يعد محمد سعد أكثر الفنانين الشباب مشاركة له في الأعمال الفنية بإجمالي 12 عملًا، يليه هاني رمزي برصيد 9 أعمال.
إرث فني خالد
على مدار مسيرة فنية امتدت لعقود، قدم حسن حسني أكثر من 500 عمل فني تنوعت بين السينما والدراما والمسرح، ليظل واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا وحضورًا في تاريخ الفن المصري، ورغم رحيله، تبقى أعماله شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت البهجة وأثرت الشاشة العربية بعشرات الشخصيات التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.