رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مغامرة تؤدي لأول صورة ملونة تلتقط للمسجد الحرام.. ما قصتها

أول صورة ملونة للكعبة
أول صورة ملونة للكعبة

في يوليو عام 1953، نشرت مجلة “ناشيونال جيوجرافيك” تقريراً مصوراً بالألوان عن المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، تحت عنوان “من أمريكا إلى مكة في رحلة حج جوية”، موثقةً واحدة من أقدم الرحلات المصوّرة للحج بعدسة الشاب المسلم من أصل باكستاني عبدالغفور شيخ، بحسب وكالة واس.

فكرة جريئة لطالب في هارفارد

تعود بداية القصة إلى عام 1952، حين كان عبدالغفور شيخ، البالغ من العمر 21 عاماً، يدرس إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، حيث عرض على الجمعية الجغرافية الوطنية فكرة توثيق رحلة الحج بالصور الملوّنة، وهي خطوة غير مسبوقة آنذاك، لتحظى بموافقة ودعم تقني محدود رغم قلة خبرته في التصوير.

انطلق الشاب من نيويورك في رحلة جوية طويلة عبر القارات، وصولاً إلى جدة، ومنها إلى مكة المكرمة، حيث دخل المسجد الحرام مع ساعات الفجر الأولى، ودوّن لحظة رؤيته للكعبة المشرفة باعتبارها من أكثر اللحظات تأثيراً في حياته.

توثيق المناسك وسط التحديات

جمع عبدالغفور بين أداء المناسك والتصوير في ظروف صعبة، إذ كان يخفي كاميرته تحت ملابس الإحرام مراعاةً لحساسية التصوير في تلك الفترة، كما واجه تحديات تتعلق بالإضاءة وتقنيات التصوير البدائية، ما اضطره لانتظار الظروف المناسبة لالتقاط الصور.

وخلال تنقله بين المشاعر المقدسة، وثّق تفاصيل رحلة الحجاج، من الطواف والسعي إلى الوقوف بعرفة ورمي الجمرات، رغم الإرهاق الجسدي والزحام الشديد.

إصرار على إكمال المهمة حتى النهاية

لم تمنع العوائق، مثل العواصف الترابية أو صعوبة التنقل، المصور الشاب من استكمال مهمته، حيث واصل توثيق رحلته حتى انتهاء مناسك الحج، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة حاملاً مجموعة صور تُعد من أوائل التوثيقات الملوّنة للمسجد الحرام والمشاعر المقدسة.

 

شكلت هذه الرحلة محطة فارقة في تاريخ التوثيق البصري للحج، إذ نقلت للمرة الأولى صوراً ملوّنة واقعية عن الشعائر الإسلامية إلى الجمهور الغربي، لتبقى شاهداً على تجربة إيمانية وإنسانية فريدة قبل أكثر من 70 عاماً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء